الجمعة، 26 أبريل، 2013

التاوية : فكرها وفلاسفتها


باسم محمد حبيب  
من المدارس الفكرية التي شهدتها الحضارة الصينية المدرسة التاوية ، التي تعد واحدة من أهم المدارس التي عرفتها الفلسفة الصينية ، وتقف في مرتبة واحدة  مع الفلسفة الكونفشيوسية التي تبنتها السلطة السياسية الصينية

السبت، 20 أبريل، 2013

قصة قصيرة / قطة الساتر



باسم محمد حبيب
اندفع بحركة بطيئة وقامة منحنية ماسكأ بندقيته في وضع التهيؤ مقربا سبابته من عتله الرمى ، خطوات تتلمس وهجا خافتأ في سماء تضائل فيها ضوء القمر وأرض أختفت معالمها

الخميس، 18 أبريل، 2013

لصوص المليارات!

باسم محمد حبيب
صحيفة العالم / 16 نيسان 2013
سرقة أخرى تعلن في العراق وبمبلغ ملياري يندر أن نجد له نظير في تأريخ السرقات ليس في العراق وحسب بل وفي العالم أيضا ناهيك عن كونها يمكن أن تدخل  في سجل موسوعة غينس القياسية .
أن أغرب ما في هذه السرقة الكبيرة أنها جاءت في أثر محاولات عديدة فاشلة هذا بالإضافة إلى توقيتها الذي تزامن مع تصاعد وتيرة العنف وبلوغ السباق الانتخابي الذروة بإقتراب موعد الانتخابات .
ومكمن الغرابة في هذه السرقة أنها لم تحصل بطريقة السطو المشهورة عالميا بل بطريقة السحب العادية التي لا يصعب إحباطها حتى بالنسبة لبلد صغير فكيف ببلد عرف بمصارفه المؤمنة وبإجراءاته المعقدة التي لا يفلت منها إلا المحترفين والبارزين من اللصوص  .
أن السؤال الذي يشغل بال المواطن البسيط هو من يضمن أن لا يكون وراء هذه السرقة دافع إرهابي فكثير ما حذرت التقارير الدولية والأمريكية منها بشكل خاص من وجود هذا النوع من الدوافع وإذا ما صح هذا فسيكون بمثابة الطامة الكبرى لأنه يعني إننا نستباح ونقتل بأموالنا المسروقة ! .   
كذلك يتساءل البعض عن إمكانية استغلال هذه الأموال المسروقة في الحملات الانتخابية سيما وقد وقعت قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات وهي بهذا تذكرنا  بسرقات جرى التخطيط لها وتنفيذها في ظروف مماثلة  .
وليس من قبيل المبالغة القول أن تكرر هذه السرقات سوف يؤثر كثيرا على نجاح العملية السياسية بل أكاد اجزم أن هذا النوع من السرقات سيكون من العوامل المؤدية إلى فشلها وسقوطها .
أن الواجب الوطني والإنساني يفرض العمل بدأب على كشف الجهات الفاعلة والعمل على استرداد الأموال المسروقة وإلا فلن يرحم التأريخ المتقاعسين والساكتين عن هذا الظلم البائن بل وسينظر إليهم على أنهم  شركاءهم في الجرم  .  

الأربعاء، 17 أبريل، 2013

عبادة الصور !

باسم محمد حبيب
صحيفة العالم / 15 نيسان 2013
تنتشر على مساحة البلد أعداد كبيرة من الصور التي تعود لشخصيات دينية وسياسية وعشائرية وغيرها، حيث تشكل هذه الصور ظاهرة ملفتة للنظر وتستدعي أكثر من تساؤل. ولعل أهم هذه التساؤلات: هل لهذه الصور من أهمية للواقع الحالي؟ وهل لها أساس ديني أو سياسي أو اخلاقي؟
إن أهم ما يجب أن نؤكده بشأن هذه الصور أنها لا تعد ظاهرة جديدة في الواقع العراقي، بل كانت تقليدا متبعا امتد على مدى عقود عدة لاسيما قبل حرب 2003. ومن المفارقات ان هذه الظاهرة التي كانت مرفوضة من الكثير من الاوساط الاجتماعية والسياسية والدينية أصبحت الآن مطلبا، بل وأمرا معتادا لدى بعض هذه الأوساط، وبالتالي سينعكس هذا الأمر على التقييم التاريخي لهذه الظاهرة.
ومن الناحية الدينية تتقاطع هذه الظاهرة مع التعاليم الدينية، سواء تلك التي تحرم الصور جملة وتفصيلا أو التي تحرمها لأسباب معينة، لأنها تحض على عبادة الفرد والتذلل لغير الخالق، ولهذا السبب لا نجد أي صور متداولة من العصور الإسلامية، بل أن بعض خلفاء المسلمين امتنعوا عن وضع صورهم على النقود خشية من ان ينظر إلى ذلك على أنه تقاطع مع تعاليم الإسلام، وبالتأكيد فان في هذا الأمر الكثير من الغلو لأهمية الصور في الحياة العامة، لكن لا يمكن النظر للصور التي تتجاوز الضرورة الشخصية على انها متناسقة مع هذا الإعتراض الحضاري بأي شكل من الأشكال.
أما من الناحية السياسية، فان هذا التقليد يتنافى والأصول الديمقراطية التي تفرض نسقا وسلوكا خاصا بحيث يتساوى الجميع في الفرص حتى لا يؤدي ذلك إلى الإنحياز لطرف ضد آخر أو التأثير في الناخبين بطرق غير ديمقراطية، فبعض الصور قد ينظر لها كدعاية سياسية، على الرغم من انها قد لا تحمل هذا المعنى، وبالتالي قد تخل بالإطار الديمقراطي، هذا من جانب، من جانب آخر فان هذا الأمر سوف يدفع القوى السياسية المختلفة على الإقتداء به ما قد يغدو تقليدا سياسيا وإن تخالف مع المعطى الديمقراطي. وفي جو يتسابق فيه السياسيون على نشر صورهم في مختلف المناطق الجغرافية، سيكون من المتعذر توجيه العملية الديمقراطية إلى الغايات والأهداف التي تنشدها.
من الناحية الأخلاقية المحضة تتناقض هذه الصور جملة وتفصيلا مع القيم الأخلاقية، لأنها تؤدي إلى إشاعة التذلل للأشخاص وعبادة الفرد، وهي من متعلقات العبودية التي يجاهد العراق الجديد للتخلص منها، فليس من المنطقي أن نجاهد للتخلص من هذه الظواهر السلبية تربويا وقانونيا وإعلاميا ثم نعمل على إشاعتها إجتماعيا وسياسيا.
إننا نعلم أن وضع الكثير من هذه الصور قد يتم بمعزل عن شخوصها، ولكن بالتأكيد فان هذه الشخوص التي لبعضها مكانة مهمة سوف تتأثر سلبا بها، وبالتالي عليها واجب العمل على التخلص منها كنوع من الإيثار وترجيح المصلحة العامة.
إن حبنا لشخوصنا واحترامنا لدورها الديني والسياسي والإجتماعي يجب أن يكون حبا وجدانيا خالصا، ولا يجب أن يتحول إلى مظاهر قد يلعب الرياء والنفاق دورا في نشرها وتعميمها، وهو ما يجعلنا متناقضين مع هذه الشخوص المهمة.

السبت، 13 أبريل، 2013

اختفاء زهرة



باسم محمد حبيب
حرك قدميه متشوقا للحظة سمو تبعثه الى رحاب غضة ، إلى حيث يجد الأنشراح والأمان ، يتبخر وجوده بين أنسام منعشة وألوان زاهية ، تستحيل عيناه بصرا عائما في وسط مملوء بأنواع

الجمعة، 12 أبريل، 2013

وماذا تريدون من الفلسطينيين ؟



باسم محمد حبيب
رغم المحنة التي يعانيها الشعب الفلسطيني هناك من يزايد على المواقف التي تتخذها القيادة الفلسطينية ، فبعد انقسام المنطقة بين معتدلين ومقاومين أخذ كل طرف من هؤلاء يلوم الفلسطينيين على ما يتخذونه من مواقف سواء اتجاه القضية الفلسطينية أو اتجاه أحداث المنطقة ، فما يسمى بجبهة المعتدلين التي أصبح لها الصوت المعلى بعد نشوب ثورات الربيع العربي ترى أن الفلسطينيين لم يقوموا بما ينبغي عمله اتجاه عملية السلام التي مازالت ترواح في مكانها ، وتشترط لتقديم المساعدات التوقف عن كل ما من شأنه التأثير في مشروع السلام الذي لم يزل الاختلاف محتدما ليس بشأن تفاصيله الدقيقة وحسب بل بشأن خطوطه العريضة كذلك ، كما تطالب القيادة الفلسطينية بقطع كل مالها من روابط مع الطرف الآخر الذي يدعوا إلى التصعيد والمقاومة والذي يشكل الطرف الثاني من المعادلة الإقليمية ، أما ما يسمى بجبهة المقاومين التي ترأسها إيران وتضم كل من سوريا وحزب الله فترى أن الفلسطينيون قد ابتعدوا كثيرا عن مشروع المقاومة ورهنوا أنفسهم بيد أطراف لا يهمها الفلسطينيون في شيء بقدر مصالحهم  ومصالح إسرائيل ، لأن السبيل الوحيد بنظر هؤلاء لاستعادة الحقوق السليبة هو في اعتماد خيار المقاومة ولو اقتضى ذلك التضحية بكل شيء ، وبغض النظر عن مدى صدقية مواقف هؤلاء أو أولئك من القضية الفلسطينية فأن القرار الفلسطيني لن يكون بمأمن من التأثر بهذه المواقف ولن يتخلص من نتائجها بسهولة ، والمصيبة أن الفلسطينيين واقعين بين مطرقة المعتدلين وسندان المقاومين لا يمكنهم إلا أن يبحثوا عن موقف يقيهم الخروج عن اللياقة في التعاطي مع الرؤيتين لا لشيء إلا لأنهم يدركون أن كل طرف من هذه الأطراف له ماله من القدرة على شق الصف الفلسطيني والتلاعب بالعواطف ، وقد يستحضر التأريخ ليبرهن أن الفلسطينيين لم يثبتوا على موقف محدد بل كانوا دائما محيرين بين خيار المقاومة و المفاوضات ، ولكن مهما يكن الموقف الفلسطيني معتدلا أو متطرفا فأن هذه الأطراف لن تنظر إليه مثلما يأمل الفلسطينيون ، فاللوم سيطالهم أيا كان الموقف الذي يتخذون ، لأن إرادة هذه الأطراف أن تبقى القضية الفلسطينية رهينة بيدهم وأداة يستخدمونها متى شاءوا لتحقيق مصالح وأهداف قد لا يكون فيها الكثير مما يخص الفسطينيين ، لكن السلام يجب أن يصنع حتى يتخلص الفلسطينيون من محنتهم التي طال أمدها   .

الثلاثاء، 9 أبريل، 2013

مهام القضاء العراقي

                                                                                                                            
باسم محمد حبيب
صحيفة العالم / 9 نيسان 2013
عند الحديث عن الديمقراطية وعن دور القضاء العراقي في جلسة لي مع بعض الأصدقاء شخص احدهم المشكلة بأنها مرتبطة بما يجري من تحجيم دور القضاء ، فالقضاء الذي يمثل احد اركان السلطة في أي دولة من الدول الديمقراطية لم يأخذ كامل دوره لا سيما دوره الرقابي .
فمن واجبات القضاء المعروفة  دوره في مراقبة السلطة التنفيذية لا سيما مراقبة نشاطاتها وصرفياتها ، لكن هذا لم يشمل القضاء العراقي الذي سلب منه هذا الحق واوكل إلى هيئة سياسية بصلاحيات قضائية محدودة هي هيئة النزاهة ، ونظرا لأنفصال هذه الهيئة عن سلطة القضاء فقد وقعت في شباك السلطة التنفيذية وبالتالي غدت مجرد أداة تحاسب بها هذه السلطة من تريد محاسبته وتترك من تتركه .
ومن واجبات القضاء أيضا الأشراف على الإنتخابات ، لكن في العراق لا يقوم القضاء بهذا الدور الذي اوكل إلى هيئة خاصة تكاد تكون منزوعة الصلاحيات لا سيما تلك الصلاحيات التي تتيح لها وضع القوانين أو أصدار القرارات الداعمة لأستقلاليتها ولنشاطها الإنتخابي .
ونفس الشيء فيما يخص تصفية تركة النظام السابق ، فلم توكل هذه المهمة إلى القضاء كما تقتضي العادة ، بل أوكلت إلى هيئة سياسية هي هيئة الأجتثاث التي تحولت بعد ذلك إلى المسائلة والعدالة ، ولأنها هيئة سياسية فقد خضعت  قرارتها لتأثير القوى السياسية الممثلة فيها .
وبالتالي لم يبقى للقضاء من مهام إلا تلك المهام العادية التي تتعلق بحياة المواطنين ، ولم يعد له من دور إلا ذلك الدور الذي يرتبط بمجرى الحياة اليومية للمواطنين ، أما دوره الرقابي فهو غائب أو معطل وكذا الحال فيما يخص ولايته القانونية على السلطات الأخرى فهي في حكم المهملة أو المنسية.
إذن على القضاء أن يعمل على أسترجاع ما سلب منه فهو سلطة مستقلة حاله حال السلطات الأخرى ، وهو في نفس الوقت سلطة رقابية حيث تتيح له مهامه مراقبة عمل السلطات الأخرى ومحاسبتها إذا أقتضت الضرورة .
فهل يمكنه أن يفعل ذلك لا شك انه يستطيع وهو جدير بأن يفعل ذلك وهذا ما نرجوه ونتمناه .

الأحد، 7 أبريل، 2013

هلوكوست المصلين


باسم محمد حبيب
عشرات العراقيون قضوا في المساجد والحسينيات وهم يؤدون فريضة صلاة الجمعة بعد أن داهمتهم التفجيرات الانتحارية من كل حدب وصوب فكانت محرقة جديدة تذكرنا بمحرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية .
إن اغرب ما في الهلوكوست الجديد أنه استهدف المصلين في العديد من المساجد والحسينيات في كل من محافظتي بغداد وكركوك في سابقة لم نرى لها نظيرا أو نسمع لها مثيلا حتى الآن لأن استهداف المساجد وأن لم يكن غائبا عن المشهدين الطائفي والسياسي في البلدان الإسلامية إلا أنه لم يصل حد الاستهداف الشامل وكأنه يستهدف فريضة الصلاة لا المصلين .
أن مأساة المصلين في العراق أنهم باتوا هدفا سهلا للمجموعات الإرهابية التي يبدوا أنها قد اتخذت إستراتيجية جديدة قوامها استهداف المساجد والحسينيات من أجل الدفع باتجاه الفتنة الطائفية التي باتت الشغل الشاغل للبعض .
وعلى الرغم من بشاعة هذه الإستراتيجية واعتمادها لأساليب غير مألوفة أو مستساغة إلا أنها في كل الأحوال تعد ابتكارا جديدا من مبتكرات الإرهاب في العراق الذي عودنا على مثل هذه المبتكرات .
لقد جمع هلوكوست المصلين ما بين من يقتل بأسم الله ومن يصلي بحضرة الله فكلاهما جعل رضا الله هدفا له أما الذين روعتهم هذه التفجيرات أو قضت مضاجعهم  صورها المؤلمة فلا نقول إلا كان الله في عونهم لهول ما رأوا وشاهدوا  .
فهل بدأت حرب المساجد في العراق أم هل جاء دور المصلين ليكونوا الحطب الجديد للعنف في العراق ؟ هذا ما سوف تبرزه الأيام القادمة التي ستكون أياما صعبة ليس للمصلين وحسب بل وللعراقيين جميعا وكان الله في عون الجميع .

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969