الخميس، 7 مارس، 2013

هلموا وأطفئوا النار المشتعلة ؟



باسم محمد حبيب
ليس هناك شك في أن العراق يمر اليوم بواحدة من اصعب ومراحله وأن الخطر يحيط به من كل جانب و مكان وقد لا نغالي إذا قلنا أن البلاد على مفترق طرق فإما ان تنجو وتخرج من هذا الوضع بسلام وإما أن تسقط في حبال الفوضى التي لا سبيل لتجنبها فيما إذا مضت الأمور في هذا الإتجاه .
ان الأسباب التي ادت بالبلاد إلى هذه الحالة الخطيرة ليست خافية على احد وهي كثيرة ومتشعبة من بينها المشكلتين الطائفية والقومية اللتان كانتا كامنتين في البنيان الداخلي للبلد ولم تبرزا إلا في مرحلة الضعف التي شهدتها البلاد ولكن لم تكن هاتان المشكلتان هما السبب الوحيد في هذا التخلخل الخطير للبنيان الداخلي بل هناك عامل أهم وهو الأنقسام السياسي المرتكز على خلافات بنيوية عميقة تمتد إلى معظم مفاصل البنيان الوطني ناهيك عن غياب النزاهة والضمير الوطني الحي .
وبغض النظر عن الأسباب التي ادت بالبلاد إلى هذا الوضع الخطير فأن من الضروري بمكان البحث عن معالجات ناجعة للخروج من هذا الحال بأقل الخسائر وإلا فالجميع معرض للخطر لأن الحريق إذا ما شب فلن يسلم منه أحد وسيتحمل مسببوا الحريق وربابنة العملية السياسية وراكبيها ومعارضيها مسؤوليته امام الله وأمام التأريخ .
ان البحث عن حلول حقيقية هو الأمر الذي يجب ان يتخذه المعنيون ونقصد بهؤلاء ليس السياسيين وحسب بل ورجال الدين وشيوح العشائر والمثقفين والأكاديميين وغيرهم فليس بالإمكان القبول بحلول جزئية ولا الإرتكان على التوافقات المرحلية التي اثبتت عدم فاعلياته في اكثر من مثال .
ان التظاهرات التي تشهدها المحافظات الغربية والتفجيرات التي تطال الأبرياء سواء من مكون واحد أو من بقية المكونات وتفشي الفساد وغيرها هي مؤشرات على ان الوضع خطير وان البلاد بحاجة إلى عملية انقاذ حتى نخرج من هذه الأزمة الخطيرة سالمين محتفظين بحقوقنا وكرامتنا .
لا نقول ان الوطنية تناديكم ولا معايير النزاهة والشرف ولا قيم الرجولة والفروسية بل نقول ان مصالحكم هي التي تناديكم فعليكم صيانتها ومن خلال ذلك تصونون دماء الناس وأعراضهم وتحافظون على حقوقهم فهل أنتم تدركون اللهم قد بلغت اللهم فأشهد فأني اردت النصيحة .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969