الاثنين، 28 يناير، 2013

تحديد ولاية الرئاسات يساعد في ترسيخ الديمقراطية


باسم محمد حبيب
خطوة مهمة قام بها مجلس النواب عندما اصدر قانونا حدد بموجبه ولاية الرئاسات الثلاث بمدة ولايتين ، وقد كسب القانون رضا الكثير من الجهات السياسية فيما اغضب اخرى لا سيما أئتلاف دولة القانون الذي يرأسه الوزراء الحالي  نوري المالكي والذي هدد بنقض القانون من خلال المحكمة الأتحادية ، ان هناك جملة من الحقائق من الضروري معاينتها عند النظر إلى هذا الموضوع ابرزها :
1-   ان القانون يمثل حالة متطابقة مع مبدأ اساسي من مباديء الديمقراطية وهو مبدأ تداول السلطة .
2-   يعد القانون استجابة للكثير من المطالب والمناشدات وتطمينا للكثير من المخاوف بشأن عدم وجود حدود زمنية لولاية الرئاسات الثلاث .
3-   لا يجوز أدبيا بل وحتى قانونيا الأعتراض على القانون من الطرف المستفيد من ألغائه لأنه سيجعل الباب مشرعا لألغاء الكثير من القوانين المماثلة .
4-   ليس هناك اي اشكال دستوري بشأن صدور هذا القانون لأن صمت الدستور بشأن امد الولايات الثلاث هو مما يعطي الدافع للتحديد وليس العكس حتى لا يبقى القانون سببا بخلافا جديدة .
5-   أن اي قرار تصدره المحكمة الاتحادية لصالح الطعن بالقانون سينظر له على انه جاء بضغط من الحكومة وسيقوي من الأصوات المشككة بأستقلالية القضاء ، فيما يجب على الجميع وأولهم السلطة القضائية ابراز هذه الأستقلالية والرد بوضوح على هؤلاء الذين يتناسون دور القضاء الهام والأساسي في البلاد وفي هذه المرحلة بالذات .
لما تقدم يتبين للجميع سلامة هذا القانون دستوريا وقانونيا وسياسيا ، وليس هذا وحسب بل أنه يعد عاملا مهما من عوامل ترسيخ الديمقراطية والرد على المشككين بإمكانية نجاحها ، وعلى كل من يسعى للتقليل من قيمة التجربة الديمقراطية في العراق ، ناهيك عن دوره في التخفيف من حدة الأزمة السياسية ، فهو قانون مهم ومن الضروري ان نقف لدعمه بكل ما أوتينا من قوة .

الثلاثاء، 15 يناير، 2013

الرقص في السياسة !


باسم محمد حبيب
الصباح العراقية 
الرقص كما هو معروف نوع من الفن يتخذ شكل حركات وإيماءات خاصة توحي بمعنى ما وتنشد المرح والاستمتاع ولأن الجسد هو الأداة في ممارسة هذا النوع من الفن فقد تفنن الراقصون في استثماره بما يحقق مرادهم في كسب القلوب ونيل الإعجاب .
لكن هل اقتصر الرقص على الفن ؟ الجواب لا فالرقص كأداء يمكن ان نجده في بعض الشعائر الدينية لا سيما لدى الشعوب البدائية كما قد يؤدى كرياضة هدفها الفوز بوسام أو ميدالية ولكن أحدث أشكال الرقص هو ذاك النوع الذي يمارس في السياسة والذي يهدف إلى نيل الأتباع والموالين .
والرقص السياسي على الرغم من كونه نوع حديث من أنواع الرقص إلا أنه لا يشبه بقية أنواع الرقص الأخرى واقصد هنا من حيث الدوافع والأهداف التي يتوخاها كلا النوعين ففي الرقص السياسي تتجلا الكثير من الأساليب الشائنة والمريبة ولأن الجسد بأبعاده المختلفة هو أداة الرقص في شتى أشكاله وأنواعه فقد كان للرقص السياسي أساليبه الخاصة باستخدام الجسد .
فالراقص السياسي! يمكن أن يستخدم اليدين ولكن ليس في إبداع تعابير فنية جميلة وإنما في صنع حركات تخدم الغرض السياسي كإرسال قبلة باليد إلى الجماهير أو جمع القبضتين دلالة على الوحدة والقوة ورفع اليد للتحية أو تحريكها لتأكيد الإصرار على الهدف والمشكلة هنا ليس في طبيعة هذه الحركات التي تشكل جزءا من الأداء السياسي المتعارف عليه وإنما بعضها المصطنع بطابعها التمثيلي وغرضها الدعائي غير البريء .
ولا يقتصر الراقص السياسي على استخدام اليدين فقد يستخدم القدمين أيضا كأن يشارك في رقصة جماعية ذات طابع اجتماعي أو في مناسبة دينية أو ما شاكل أما استخدام الفم فلعل الراقص السياسي قد أبدع فيه كثيرا فبدلا من الأغاني المواكبة للرقص في أشكاله الفنية المعروفة هناك الخطب الحماسية والوعود المعسولة والطروح الرنانة التي يراد بها إلهاء السامعين بالآمال والوعود ومن ثم تنويمهم بمغناطيس السياسة .
أما أكثر ما يمثله هذا النوع من الرقص فهو ذلك النوع الذي يجري فيه  تغيير الوجه السياسي لهذه الشخصية أو لذلك الكيان فيكون مع هذا التيار في النهار ومع ذاك التيار في الليل ومع هذه الرؤية اليوم ومع نقيضها غدا والملاحظ أن حركة الراقص هنا لا تختلف عن حركته في أشكال الرقص الأخرى إذ تتسم بأعلى درجات الرشاقة لا سيما في أثناء تنقله بين الآراء أو بين التيارات والأحزاب .

الثلاثاء، 1 يناير، 2013

نطالب إلغاء الأحزاب الإسلامية في العراق


باسم محمد حبيب
شهدت العملية السياسية العراقية حضور أحزاب دينية وقومية مختلفة بل وتوليها مقاليد الحكم في هذا البلد المعروف بإرثه القديم وتنوعه العرقي الكبير وهو ما يعد أمراً غريبا في بلد كان يعاني وعلى مدى عقود عدة من مشاكل طائفية وقومية كان لها تأثيرها البالغ والخطير على بنيان البلد وعلى مستقبله وإرثه الوطني  .
 إن القائمين على العملية السياسية بدلا من استلهام الدروس والعبر من الماضي الأليم ماضي الصراعات الطائفية والقومية اتخذوا وضعا معاكسا فأعادوا لنا ذلك الماضي بعد إن صبغوه بصبغتهم الخاصة فأصبح البلد يموج بالتيارات الدينية والطائفية والقومية التي وأن لم ترد أن تسير الأمور إلا هذا المسار إلا إنها تسببت بدون قصد منها في تقوية الفئوية وإضعاف الرابطة الوطنية  .
ففي العراق اليوم الكثير من الأحزاب الإسلامية والقومية كحزب الدعوة الإسلامية الشيعي الذي يرأس الحكومة والحزب الإسلامي السني والمجلس الأعلى الإسلامي والأحزاب الكردية القومية والإسلامية وما إلى ذلك وهذه الأحزاب لا تمثل عموم مواطني البلد بقدر ما تمثل فئة منهم وهي مهما حملت من برامج طيبة أو خيرة لا يمكنها أن تتجاهل جذورها ولا تستطيع أن تتعاطى مع واقع البلد بعنوانها المجتزئ وبرامجها المحددة فتقع في إشكالات عميقة كان بالإمكان تلافيها لو اتخذت عنوانا أعلى وإطارا أشمل .
 إن أمام العملية السياسية أمرين لا ثالث لهما إذا أرادت  أن يخرج البلد من الحال الذي هو فيه والأزمة التي يعيشها فإما إلغاء الأحزاب الدينية والقومية أو تغيير عناوينها وبرامجها لتلاؤم واقع العراق وظروفه المعقدة ومن الضروري بمكان إصدار قانون ينظم عمل الأحزاب بحيث لا يتقاطع عملها مع مصالح البلد ومسار الديمقراطية الوليدة .
إننا نقدر عمل هذه الأحزاب والدور الذي اضطلعت به من اجل صالح البلد ولكن إذا كان وجود هذه الأحزاب بمسمياتها وبرامجها الفئوية يضر ببنية البلد وبمصالحه فالأولى اخذ هذا الأمر بالاعتبار ففي النهاية لا يصح إلا الصحيح .
   
تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969