الأربعاء، 12 ديسمبر، 2012

حملة وطنية لتشجير البلد

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية 3 كانون أول 2012


تكثر هذه الأيام الدعوة إلى الحملات الوطنية كالحملة الوطنية لمكافحة التدخين أو الحملة الوطنية للنظافة والحملة الوطنية لمكافحة الأمية التي تم إعلانها مؤخرا وما إلى ذلك من الحملات التي بتنا نسمع بها كثيرا مع اختلاف في النتائج من حملة إلى أخرى.
لذلك عندما أردت أن اكتب عنوانا لمقالي أردت قدر الإمكان تجنب الإستعانة بـعبارة (حملة وطنية) حتى لا أطرح الموضوع بشكل فيه شيء من الغلو ، لكنني عدلت عن رأيي هذا بعد أن ناقشت الأمر مع نفسي لأن العمل على تشجير البلد لا يمكن أن يتحقق بدون تجنيد عدد كبير من المتطوعين، الأمر الذي يصعب تحقيقه بدون  حملة وطنية
وبالطبع فأن عبارة (حملة وطنية) تتضمن محمولين، الأول: معنى الاستنفار  والحشد، والثاني: معنى التطوع من أجل الوطن، الأمر الذي يسمح لنا بتحقيق أكثر من هدف أو نتيجة ، فمن جهة يمكننا أن نصل إلى هدفنا بكلفة أقل ومن جهة أخرى نساعد على إشاعة بعض من معاني الوطنية الحقة والترويج للعمل الوطني الذي نحتاجه في هذه المرحلة.
أن تلك الدعوة تنصب على بداية حملة وطنية لتشجير البلد بعد أن أصبح العراق مهدداً أكثر من أي وقت مضى بفقدان غطائه النباتي الذي يشكل الضامن الأساس للبيئة الصالحة للحياة ناهيك عما يمثله هذا الغطاء من رصيد جمالي وثروة وطنية.
أما الوسائل التي تتبع في تنفيذ الحملة فكثيرة ومتنوعة ، من بينها: استثمار جهود طلبة المدارس والموظفين لا بل وحتى جهود الزوار وأصحاب المواكب الدينية على أن يترافق ذلك مع إقامة حملات توعية خاصة بهذا الهدف تقوم بها المدارس والمؤسسات الدينية والإعلامية .
وأخيرا لابد أن نشير إلى أن النجاح في إقامة مثل هذه الحملات سوف يسهم بالتأكيد في إشعار الناس بقوة الوازع الوطني وبالقدرة على استثماره بالشكل الأمثل فهل إلى ذلك من سبيل؟.

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969