السبت، 27 أكتوبر، 2012

أهمية التوراة في دراسة تأريخنا القديم


باسم محمد حبيب
عادة ما يطرح المؤرخون المتخصصون بتأريخ المنطقة القديم السؤال التالي : هل تعد التوراة مصدرا مهما من مصادر تأريخنا وبوجه خاص تأريخنا القديم أم أنها ليست بهذه الأهمية ؟ وعند الإجابة

الجمعة، 26 أكتوبر، 2012

النبي ابراهيم : هل هو أبن لآخر ملوك سلالة أور الثالثة ?


باسم محمد حبيب

لشخصية ابراهيم مكانة مرموقة في الديانات السماوية الثلاث لذا لا غرابة في أن تغدوا دراسة شخصيته مطلبا للبحث التاريخي وهدفا للدارسين ، على اننا يجب ان نؤكد أن معظم هذه الدراسات

الثلاثاء، 16 أكتوبر، 2012

مجلس من الخبراء لتشخيص مصلحة البلاد

باسم محمد حبيب
هناك اكثر من سبب يدفعنا للافادة من تجارب الآخرين الاول الواقع الشائك والمعقد للتجربة الديمقراطية العراقية وحصول اختلالات خطيرة في البنية السياسية للدولة وتقاطع عمل المؤسسات العراقية والثاني وجود تجارب ناجحة لدى البعض يمكن الاستفادة منها في تعديل مسار التجربة العراقية وتخليص البلاد من الخطر الذي يهدد وجودها وكيانها .
ان اخطر ما في التجربة العراقية هو ارتهانها الكبير لألاعيب السياسة وفنونها فيما تحولت الدولة العراقية ومؤسساتها إلى ما يشبه الغنيمة التي تتلاعب بمصيرها الإرادات السياسية المختلفة فلم تعد القرارات والقوانين تصدر او تشرع تبعا لمصلحة البلاد وحاجات المجتمع بل تبعا لرغبات ومصالح السياسيين وبالتالي بدأت البلاد تدور في حلقة مفرغة وسلسلة متتابعة من القوانين والقرارات غير الملائمة الامر الذي ينذر بمخاطر جمة ليس على العملية الديمقراطية وحسب بل وعلى واقع البلاد وبنيتها السياسية والأجتماعية .
لقد واجهت إيران حالة مماثلة بعيد قيام الثورة الإيرانية في عام 1979  إذ شهدت البلاد نوعا من الفوضى نتجت بفعل تقاطع صلاحيات المؤسسات السياسية التي أنتجها النظام الجديد الامر الذي تسبب بتقاطعات حادة بين تلك المؤسسات كادت أن تتسبب بإنهيار ذلك النظام والعودة بالبلاد إلى الحالة التي يمثلها النظام القديم وأمام هذه الحالة الشاذة لم يكن امام الإيرانيين إلا أحد أمرين أما الأستسلام للمخاطر المحتملة للصراعات أو البحث عن حلول ومعالجات تقي البلاد تلك المخاطر وبالفعل تم إيجاد الحل المناسب من خلال تشكيل هيأة مهمتها معاينة القرارات والقوانين التي تثار حولها النزاعات من أجل البت بمدى تطابقها مع حاجات البلاد ومصالحها العليا .
ولأن العراق يعيش واقعا مشابها فأن الضرورة تتطلب تشكيل هيأة مماثلة لغرض تخليص البلاد من حالة الأزمة المستمرة وإيجاد الظروف الملائمة لتخليص المؤسسات  الوطنية من حالة الأستقطاب السياسي وإلا فأن البلاد ستكون عرضة لمشاكل يصعب حصرها .

الخميس، 4 أكتوبر، 2012

العملية التربوية واللعبة السياسية

باسم محمد حبيب 
 روي أنه في يوم ما أراد أحد المتنفذين التوسط لأنجاح أبنه الذي رسب في احدى المواد الدراسية وبعد ان فشل في إقناع مديري المدرسة والتربية ذهب إلى الوزير ليقدم طلبه الذي يتعلق بمنح ولده درجات قليلة تتيح له النجاح وتجنب الرسوب لكن الوزير أبلغه أنه لا يملك الصلاحية المطلوبة لتلبية طلبه عندها قرر الذهاب إلى الرئيس الذي يملك أعلى الصلاحيات مستفيدا مما بينهما من معرفة وعلاقة لكنه ما أن انهى عرض موضوعه حتى واجهه الرئيس قائلا : " أسمع أيها الصديق أستطيع أن أقيل وزيرا وأمنح مالا وأنقض قانونا وأبريء متهما وأعلن حربا ... ولكن لا أستطيع أن امنح درجة واحدة فهذا حكر على مدرسه لأنه الأدرى بمستواه والأعلم بظروفه " وبالتالي عاد ذلك المتنفذ دون أن يتمكن من الحصول على مطلبه .
ان رفض الرئيس لطلب ذلك المتنفذ جاء لأنه يدرك أهمية التربية وخطورة ما يسببه أي قرار غير ملائم على مسار وواقع العملية التربوية لأن كل شيء يمكن أصلاحه إلا الإنسان فأنه إذا ما تربى تربية خاطئة فأنه سيتحول إلى وحش كاسر ينهش بالمجتمع ولعل ما يحصل الأن في البلد هو من نتاج هذا التعاطي السلبي مع عامل التربية ليس الأن وحسب بل وعلى مدى العقود السابقة أيضا .
لقد أصدرت الحكومة في الآونة الأخيرة العديد من القرارات التي تستهدف في ظاهرها معالجة الواقع التربوي لكنها في الباطن قد تنشد أهدافا لها علاقة بالواقع السياسي مثل إلغاء سنة الرسوب وإضافة درجات للطلبة الراسبين وأعتماد دور ثالث وما إلى ذلك ومع أن الهدف المعلن من هذه القرارات هو مساعدة الطلبة على مواجهة الظروف الصعبة التي يمرون بها في حياتهم اليومية وتطوير الواقع التربوي إلا أن مثل هذا الأمر قد يكون له علاقة بدوافع سياسية لأن تحسين الواقع التربوي والتعليمي مرهون بتوفير المستلزمات والوسائل التربوية المناسبة وتحسين الخدمات وترميم المدارس وتحسين المستوى المعاشي للهيئات التدريسية  .
لذلك لا بد ان نشير إلى خطورة التدخل في الشأن التربوي أو وضع التربية في نطاق اللعبة السياسية فالتربية أهم وأجل من أن ترتهن لأهداف صغيرة مثل الأهداف السياسية لأن بواسطتها يحصن الأنسان وتبنى البلدان  .

الأربعاء، 3 أكتوبر، 2012

الرسوم المتحركة وعالم الطفولة

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية / 3 تشرين أول 2012 

لا يخفى ما للتلفاز من أهمية في بناء شخصية الطفل، بل هناك من يرى بأن أهميته ربما تتجاوز الكثير من الاركان التربوية الاخرى ربما باستثناء الركن الاسري ذي الاهمية الاستثنائية بالنسبة للطفل.
ولعل من الاسباب التي تعطي للتلفاز هذه الاهمية عدم ارتباطه بعامل الفرض والقسر الذي ترتكز عليه أو تعتمده الأركان الاخرى، ناهيك عن اعتماده لاساليب تربوية ذات طابع ترفيهي كأفلام الكارتون (الرسوم المتحركة) وغيرها، الامر الذي أعطى لهذا النوع من الافلام مكانة كبيرة في قلوب الاطفال، لانها تنعش مخيلتهم وتفتح أذهانهم على عوالم غير مألوفة تنقلهم بعيدا عن عالم الاسرة المليء بالاوامر والتوجيهات.
وعلى الرغم من أن افلام الكارتون ذات أهداف ترفيهية في الغالب الا أن بعضها أخذ يحمل ابعادا تربوية وتعليمية، فأخذنا نشاهد أفلاما تحث على العمل وأفلاما أخرى تحث على الفضيلة وعمل الخير، واخرى تحث على تبني القيم والمعاني الاخلاقية النبيلة كالصدق و الوفاء والاخلاص والصداقة واحترام الكبير وما الى ذلك.
الا أن الامور لم تستمر على ذات الوتيرة فقد شهدنا ظهور أفلام تستغل اعجاب الاطفال بالبطولة لصنع أفلام كارتون ذات صبغة تجارية، وهي ذات أثر مخرب لانها تشيع ثقافة العنف وتروج لبعض القيم التي لها علاقة بهذه الثقافة كتمجيد القوة والاقدام والدفع نحو نشر العداء والبغضاء بين الاطفال، على الرغم من اعلانها خلاف ذلك أو محاولتها ستر مضامين هذه الافلام بقضايا ذات مساس مباشر أو غير مباشر بحياة الطفل وآماله وتطلعاته.
ونظرا للمخاطر التي تشيعها مثل هذه الافلام وتأثيرها الخطير على نفسية الطفل، فمن الواجب على قنوات البث الخاصة بالاطفال تجنب بث هذا النوع من الافلام   حتى ولو رغب بها الاطفال أنفسهم، والاهتمام بدلا عن ذلك ببث أفلام ذات معاني تربوية وتعليمية، ناهيك عن الافلام الترفيهية التي لم تأفل شعبيتها لدى الاطفال لكونها ترتبط بعامل المرح الذي ينشدونه 
كما يفترض من السلطات الاعلامية المختصة وضع قيود صارمة على البث الموجه للاطفال، حتى لا ينفلت هذا البث من عقاله ويغدو غير مسيطر عليه، وهو أمر سيشكل خطورة كبيرة على واقع الطفل وعلى سلامة تنفيذ البرامج المخصصة لتأهيله وتطويره.
وبالطبع نحن لا ننكر نجاح بعض القنوات العربية المتخصصة بالطفل في استقطاب شريحة الاطفال وفي منحهم الكثير من الرعاية والاهتمام، وهو ما يستحق فعلا الشكر والتقدير، إلا أننا من جانب آخر نحتاج إلى مزيد من القراءة الواعية لواقع الطفل ولحاجاته ومتطلباته، فأذا أردنا أن نبني أجيالا من الرجال الواعين والمخلصين لمجتمعاتهم ولاوطانهم، لابد لنا من أن نركز على شريحة الاطفال لانهم رجال الغد وبناته، وأن نهتم بتوفير كل ما يدعم تأهيلها بشكل علمي صحيح.
وعلى الرغم من أننا ندرك تشابه نفسيات الاطفال وموارد سلوكهم في بيئات العالم العديدة، الا أننا يجب الا نغفل عن الاختلاف في الظروف والثقافات التي تمثل البنية التحتية في تنشئة الطفل، مما يجعل من بعض الحاجات لدى الاطفال مختلفة عن حاجات أطفال آخرين. 
وبالتالي من مصلحتنا خلق ثقافة للطفل مرتكزة على وعي عميق بمتطلباته وحاجاته ،وهو ما يتطلب دراسة معمقة  لكل ما له علاقة بواقع الطفل وظروفه والعوامل المؤثرة في تنشئته، ولسنا نشك بقدرة مؤسساتنا على تحقيق مثل هذا الهدف فيما إذا وجهت اهتمامها اليه، لاننا نملك الكثير من الامكانات المادية والمعنوية التي تساعدنا على تحقيق  ذلك، حتى لا يغدو الطفل الركن المهمل في مجتمعنا.
وبالنسبة للعراق أليس من الغريب عدم انشاء قناة عراقية خاصة بالطفل حتى الان؟ على الرغم من حاجتنا الماسة إليها في ظل التغيرات الكبيرة التي يشهدها البلد لا سيما نحن نشهد إنشاء عشرات القنوات العراقية التي يغلب عليها الطابع الاخباري، فاذا كان الامر مرتبطاً بالامكانات: فكيف تسنى انشاء كل هذه القنوات، التي ربما تضع العراق في منزلة متقدمة بين الدول من حيث كثرة وجود القنوات التلفازية.
ومع أننا ندرك أن معظم هذه القنوات يعود للقطاع الخاص و لفئة السياسيين التي تستخدم هذه القنوات لاجل الترويج لبرامجها السياسية، إلا أن هذا ربما يغدو دافعا لجعل الاعلام الحكومي اكثر تماسا مع واقع الناس الذين ينشدون التنوع والمرح،  وسيكون للقنوات الحكومية المتخصصة دورها في الترويج للقيم الصالحة والنبيلة التي ينشدها البناء الجديد.
ان من مصلحة العراق انشاء قناة خاصة بالاطفال، حتى يساهم في صنع جيل محب لوطنه، يؤمن بالعدل والمساواة واحترام الآخر، ويقدس العمل الذي يجب أن يمثل أساس القيم التي يبنى عليها الواقع الجديد، ففي التربية الصحيحة للطفل تبنى الاوطان.
تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969