الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

ايهما أهم البرنامج النووي أم الشعب الإيراني

باسم محمد حبيب
تواجه ايران خطرين كبيرين أولهما ما ينجم عن العقوبات الدولية من مشاكل قد تصيب الاقتصاد الإيراني بالشلل أو الأنهيار وثانيهما احتمال تعرض إيران لضربة عسكرية سواء من جانب اسرائيل أو من جانب الولايات المتحدة حيث يمثل هذا الامر اسوأ سيناريو قد يواجه إيران على خلفية برنامجها النووي .
وبالتأكيد لا يقتصر تأثير الضربة العسكرية فيما إذا حصلت على احتمال التسبب بتدمير البرنامج النووي الإيراني بل على أحتمال تعرض إيران وربما المنطقة بأسرها إلى كوارث ومشاكل قد لا يمكن التكهن بمدياتها لا سيما مع امكانية توسع العمليات العسكرية مكانيا أو زمانيا .
ان على المسؤولين الإيرانيين أن يدركوا ان أبسط احتمال في هذا السيناريو المنتظر قد يمثل بحد ذاته كارثة كبرى فحتى لو أحجمت إسرائيل وأميركا عن أستخدام القوة العسكرية لأي سبب من الأسباب فهذا قد لا يكفي لأخراج إيران من مأزقها لأن هاتان الدولتان ستستعيضان عن ذلك بإصدام حزمة جديدة من العقوبات قد تكون أخطر بكثير من سابقاتها فتسبب إشكالات كبيرة للاقتصاد إيراني وندوبا خطيرة في المجتمع على غرار ما حصل مع العراق بتأثير العقوبات التي تعرض لها في المدة التي سبقت عام 2003 اما إذا تعرضت إيران إلى هجوم عسكري فأن الأمر قد لا يتوقف عند هذا الحد بل   ربما سيواصل الغرب عقوباته الأقتصادية وهذه المرة مع أعلانه أهدافا جديدة قد تصل حد المطالبة بتغيير النظام .
أن ما نلاحظه في السيناريو الإيراني أنه بات يقتفي أثر السيناريو العراقي الذي بدأ  هو الآخر بدعوات سياسية قبل ان تتطور الأمور إلى عقوبات دولية ومن ثم إلى المجابهة العسكرية التي أنهت حكم النظام السابق في عام 2003 .
ان على المسؤولين الإيرانيين أن يدركوا أن البرنامج النووي الإيراني قد لا يستحق كل هذه التضحيات لأن أي  مشروع تكون خسائره أكبر من أرباحه هو بالتأكيد مشروع فاشل ولا نعتقد أن الحصول على التكنولوجيا النووية يستحق تعريض الشعب الإيراني لكل هذا الجوع والمرض والمعاناة فالشعب أهم من التكنولوجيا النووية .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969