الأحد، 16 سبتمبر، 2012

الهجوم على الحانات والنوادي الاجتماعية انتهاك لحقوق الإنسان

باسم محمد حبيب
لماذا تتكرر هجمات الشرطة وقوات الامن على الحانات والنوادي الاجتماعية في بغداد ؟ ولماذا يتعين علينا رفض هذه الهجمات وعدها انتهاكا لقيم الحرية وحقوق الانسان ؟ أليس من حق الدولة القيام بذلك انطلاقا من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية ؟ للاجابة على ذلك نقول : اننا يمكن ان نتقبل هذه الاعمال فيما إذا كان العراق مغلقا على طائفة أو دين معين او كان دستوره إسلاميا بحيث يتناغم العمل الأمني مع القانون أما ان يكون العراق بلدا مكونا من ديانات وطوائف عدة ولا يتبنى دستورا إسلاميا فأن ما حصل سيكون بالتأكيد إنتهاكا فاضحا لحقوق الطوائف وأبناء الديانات الأخرى و للدستور والقوانين المرتبطة به الامر الذي يلزمنا بمواجهة هذا الاعتداء السافر وعده تجاوزا على الحقوق الانسانية والقوانين النافذة .
ان من واجب الدولة التي يتضمن نسيجها الأجتماعي اطيافا مختلفة مراعاة هذا التنوع واحترام حقوق جميع الفئات والطوائف السكانية بغض النظر عن ثقلها العددي وحراكها السياسي وإلا سوف تكون هذه الدولة ممثلة للون واحد وطائفة معينة .
وبالتالي فأن العراق المعروف بشدة تنوعه الاثني يحتاج إلى حكومة ترعى جميع اثناياته وليس إلى حكومة متعنصرة إلى اثنية معينة لان عدم وجود مثل هذه الحكومة سوف يجعل البلد متناقضا مع المباديء الانسانية وقيم العصر الذي نعيش فيه .
وإذا ما أرادت الدولة ان توازن بين حقوق فئاتها الاجتماعية فعليها ان تضع قانونا يتعاطى مع هذه الحقوق على أن تحافظ كل فئة على حقوقها ضمن الحقوق العامة وتمارس السلطات الامنية دورها بعيدا عن القرارات المرتجلة والتي قد يصطبغ بعضها بالطابع السياسي  .
وإلى ان يصدر مثل هذا القانون لا بد للسلطات الامنية من ان تكون حذرة من الانزلاق في أعمال سلبية وغير مستساغة تحت وطأة الحماس الديني والسياسي لأن مثل هذه الاعمال لن تكون كفيلة بعكس صورة سلبية عن البلد وحسب بل ووضعه تحت رحمة التنديد والرفض الدوليين المضران بسمعة العراق وحضوره العالمي .
فالعراق بلد ديمقراطي ولانه كذلك فهو ملزم بتطبيق القوانين التي تحترم حقوق الانسان وتؤمن حريته ومساواته .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969