الاثنين، 13 أغسطس 2012

العراق ومكافحة الإرهاب

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية /  13 آب 2012


مكافحة الإرهاب في أي بلد يتعرض للإرهاب لابد أن تحتوي وسائل وأساليب كثيرة وبالضرورة تبعا لشدة الخطر الإرهابي ومستوياته وأساليبه بحيث تتعدد جوانب هذه المكافحة فتشمل التسليح والاستخبارات والتدريب والتربية والتعليم والإعلام وغيرها وكل ذلك من اجل تحقيق العديد من النجاحات المحجمة للإرهاب والمقلصة لمستوياته وخسائره وهذا ما رأيناه في الكثير من البلدان التي تواجه الإرهاب لا سيما وبشكل خاص في أميركا والبلدان الأوروبية.
ونظرا لان العراق من البلدان المستهدفة من الإرهاب بل والبلد الأكثر تعرضا له وتضررا منه فأن الضرورة والواجب يتطلب منه تفعيل الكثير من الوسائل والأساليب التي يمكن ان تساعد على مواجهة هذا الداء والقضاء عليه بكل ما أوتي من قوة وإمكانات .
ولعل من أهم الوسائل التي يمكن ان تشكل ركنا مهما في ستراتيجية مكافحة الإرهاب والتي تعتمدها الكثير من الدول إنشاء مركز للدراسات الخاصة بمكافحة الإرهاب وذلك من اجل إعداد دراسات علمية تساعد على وضع ستراتيجية وطنية ناجحة لمكافحة الإرهاب بحيث تسهم هذه الدراسات في فهم الإرهاب ودراسة أسبابه وأساليبه والطرق الناجحة في مكافحته .
ومن الطبيعي أن يستقطب مثل هذا المركز الوطني الكثير من الخبراء والمختصين المعنيين بمختلف الجوانب الأمنية والاستخباراتية والتربوية والإعلامية والدينية بل وكل من يملك رأيا أو فهما علميا مدروسا بخصوص هذه الظاهرة المؤثرة والخطيرة وان يجهد من اجل اعداد دراسات متخصصة وتقديم النصح والمشورة لمؤسسات الدولة المختلفة وان يعمل على عقد مؤتمرات دورية لمناقشة ومعاينة المشهد الإرهابي في البلاد .
فالحرب ضد الارهاب لا يمكنها ان تعتمد على الجانب الامني وحسب لان الارهاب اعقد من ان تتم مواجهته بهذه الوسيلة وحسب بل لا بد من الاعتماد على جوانب اخرى تربوية ودينية واجتماعية واقتصادية وأعلامية لتكون المواجهة فاعلة ومؤثرة على المديين القريب والبعيد.

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969