الثلاثاء، 10 يوليو 2012

نحو مصالحة شعبية

باسم محمد حبيب
الحوار المتمدن 10 تموز 2012


لم يعد خافيا على احد  ان مشروع المصالحة الوطنية لم يحقق الاهداف المرجوة منه ليس لضآلة المتحقق منه وحسب بل ولاشتداد الخصومات والخلافات بين الاطياف العراقية إلى درجة باتت الاوضاع في البلاد الان تنذر بإنقسام خطير وفتنة عارمة .
وبطبيعة الحال هناك اسباب كثيرة تقف وراء عدم نجاح مشروع المصالحة الوطنية منها ما هو سياسي ومنها ما هو قانوني وتشريعي اضافة إلى اسباب اخرى لها علاقة بالجوانب التنفيذية والإدارية وما إلى ذلك .

وبما ان الفشل جاء نتيجة لخطوات حكومية متعثرة وجهد سياسي غير ناضج فأن المطلوب هو اتباع اسلوب آخر يمكن ان يحقق المصالحة بعيدا عن المعمعة السياسية .
فأصحاب المصلحة الحقيقية في المصالحة هم ابناء الشعب بمختلف فئاته وطوائفه فهم الذين يدفعون ثمن ما يجري من خلافات وخصومات بين الكتل السياسية وهم الذين يواجهون النتائج المرة لعدم ايجاد مخرج للازمة السياسية .
ان هناك امكانية لاستبدال المصالحة الشكلية وغير الفاعلة التي تتبناها الكتل السياسية بمصالحة حقيقية وفاعلة تتم بين ابناء الشعب بشكل مباشر سواء من خلال الدواوين العشائرية او من خلال منظمات المجتمع المدني والمؤتمرات الجماهيرية وغير ذلك .
وبالطبع سيكون دافع هذه العملية ليس في اعادة اللحمة للنسيج الاجتماعي وإنهاء التوترات بين الاطياف العراقية وحسب بل ولإيجاد مخرج للازمة السياسية التي تعاني منها البلاد منذ امد بعيد .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969