الاثنين، 23 يوليو، 2012

استقبال اللاجئين السوريين واجب انساني

باسم محمد حبيب
تفاجئنا مثلما تفاجأ كثيرون بقرار الحكومة العراقية الامتناع عن استقبال اللاجئين السوريين المحتملين لدواعي لها علاقة بالظروف الامنية واللوجستية الصعبة ما سبب ضررا مؤسفا لسمعة العراق الدولية ولمكانته كبلد ديمقراطي ، إذ يعد اللجوء من اهم الواجبات التي يجب أن تضطلع بها الدول لا سيما وبشكل خاص الدول الديمقراطية المحبة للسلام والامينة على قيمها ودورها الانساني .
ان حق اللجوء هو حق مكفول وفق القانون الدولي لكل من يتعرض للظلم والاذى ولا يجوز ان يخضع بأي شكل من الاشكال لقواعد اللعبة السياسية ، فحتى لو كانت الاعذار التي قدمتها الحكومة العراقية بهذا الخصوص صحيحة او مرتبطة بواقع حقيقي فأن العراق ملزم بفتح حدوده للاجئين المحتملين مع بذل اقصى الجهود لتوفير احتياجاتهم الانسانية وضمان امنهم وسلامتهم .
كذلك يتناقض هذا الموقف مع مبدأ الرد بالمثل حيث كان لسوريا موقف ايجابي عندما فتحت ابوابها للاجئين العراقين واحتضنتهم وقدمت لهم ما يتيسر من مساعدة طوال هذه السنين ، ناهيك عن تأثير هذا القرار على اللاجئين العراقيين الذين قد يتعرضون لمضايقات بسببه  .
وبالتالي على الحكومة اعادة النظر في قرارها انف الذكر وتصليح موقفها الخاطيء من هذه القضية الانسانية ، ليكون موقف العراق متطابقا ليس مع الاعراف والقوانين الانسانية المقرة دوليا وحسب بل ومع  المعايير التي تحكم العلاقات بين الدول المتجاورة .
ان الكرة مازالت في ملعب الحكومة العراقية فما دامت الحدود العراقية - السورية لم تشهد لحد الان اي تدفق للاجئين السوريين فأن بأمكان الحكومة العراقية اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ، ناهيك عن قدرتها على تهيئة ما تستطيع تهيئته لتنفيذ قرارها الجديد وتكون حاضرة إذا ما جد جديد على الحدود بين البلدين .
فحيا على العمل الانساني وحيا على المبادرة الانسانية . 

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969