الأحد، 22 يوليو، 2012

الحكومة العراقية ومحنة اللاجئين العراقيين في سوريا


باسم محمد حبيب
يتعرض العراقيين المقيمين في سوريا إلى هجمات تقوم بها اطراف عدة لأسباب وذرائع مختلفة ، ففي احدث حصيلة لهذه الهجمات قتل سبعة افراد من عائلة واحدة بينهم اطفال ونساء في العاصمة السورية دمشق ، فيما سلمت السلطات السورية الجانب العراقي  جثث ( 21 ) عراقيا قضوا في ظل ظروف غامضة وفي اماكن لم يتم الافصاح عنها  من قبل الجانب السوري.
لقد وقفت الحكومة العراقية موقفا ايجابيا وتصرفت بمسؤولية اتجاه قضية  اللاجئين العراقيين ، فبعد ان اطلقت دعوتها إلى الاطراف السورية بالكف عن استهداف العراقيين لكونهم غير معنيين بما يجري في سوريا وجهت نداءا إلى اللاجئين العراقيين طالبتهم بضرورة العودة السريعة إلى الوطن تجنبا لما ينتظرهم من اخطار ، ولم تستثنى من ذلك حتى الذين كانوا يعارضون العملية السياسية بشرط ان لا تكون ايديهم ملطخة بدماء العراقيين ، فيما اجرت اتصالات مختلفة مع هيئات ومنظمات الاغاثة الدولية لغرض تأمين خروج آمن للعراقيين في سوريا   . 
وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة على  هذا الصعيد إلى ان الضرورة تتطلب اتخاذ إجراءات اخرى من بينها إرسال وفود لإعلام العراقيين القاطنين في سوريا بجدية الحكومة في استقبالهم ، وإنها عازمة على توفير كل متطلبات العودة الآمنة وعلى رأسها وسائل النقل التي اخذت الحكومة العراقية بتسييرها بين بغداد ودمشق  .
لقد أتتت هذه الجهود اُكلها وعاد كثير من العراقيين الذين كان بعضهم محاصرا في اماكن خطرة فيما انقطعت عن بعضهم السبل نتيجة اشتداد المعارك بين الاطراف المتقاتلة ، وفيما اتهم بعضهم بموالاة النظام اتهم آخرون بموالاتهم للمعارضة السورية الامر الذي جعلهم واقعين بين سندان وضعهم المربك ومطرقة المخاطر المحدقة بهم  .  
ان على الحكومة ان تواصل جهودها بإعادة جميع اللاجئين العراقيين في سوريا وان تبذل في ذلك جهدا كبيرا ، لانها قد تواجه صعوبة في تحقيق ذلك مستقبلا لاسيما إذا ما زادت سخونة الاوضاع في سوريا وتطور الموقف تطورا كبيرا  ، الامر الذي قد يعرض اللاجئين العراقيين لمخاطر وكوارث قد لا يمكن تصورها  .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969