الاثنين، 16 يوليو، 2012

الالحاد والايمان في عرف القانون الدولي

باسم محمد حبيب
منذ صدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان في عام 1948 والقانون الدولي يضمن اهم الحقوق التي ناضل من اجلها الانسان عبر تأريخه الطويل وفي مقدمتها الحق في حرية الرأي الذي فسره فقهاء القانون الدولي بأنه يشمل الحق في تبني أي فكر او معتقد او رأي يراه الانسان مناسبا له ولا يجوز بأي شكل من الاشكال حرمانه من هذا الحق او معاقبته عليه .
وبالتالي يرى بعض المفسرين القانونيين ان هذا المبدأ يعني من بين ما يعنيه الحق في الايمان بديانة ما كما يعني ايضا الحق في الالحاد ( نكران اي ديانة ) ما يعني ان الحق في الايمان يكافيء الحق في الالحاد في عرف القانون الدولي  .
لكن السؤال هنا : هل ان القانون الدولي قد حقق العدالة بتعامله المتكافيء مع حقي الايمان والالحاد ؟ ام انه قد غبن الملحدين في عالم مازال الايمان يتربع على عرشه في كثير من بقاع العالم .
وعلى الرغم من ان حق الايمان بديانة ما يتيح للناس اختيار الديانة التي تناسب مزاجهم دون قسر أو اكراه إلا ان هذا الامر يعد في الاعم الاغلب شيئا كماليا لتوزع اتباع الديانات على مناطق محددة تتيح لهم الحفاظ على حقوقهم الدينية ناهيك عن دور السياسة في اشاعة نوع من الاستقرار الديني المرتبط بمبدأ توازن الاديان .
اما الملحدين فهم الاضعف في هذه الحلقة لانهم محرومون من لعبة التوازن التي تفرضها المصالح الدينية والسياسية وهم بالتالي معرضون اما لمضايقات وأخطار قد تصل حد القتل لا سيما في المناطق المضطربة او للتهميش والاقصاء الذي قد يبرز في الكثير من دول العالم .
وبالتالي امام المشرع امرين لمعالجة هذا الامر اما فصل الحقين عن بعضهما البعض او وضع صيغة قانونية تكون اكثر ايضاحا وملائمة للمطلب العالمي في ضمان الحقوق والحريات .


ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969