الاثنين، 11 يونيو، 2012

تحية لآخر اليهود العراقيين الباقين في العراق

باسم محمد حبيب

افرحني خبر ورد في احدى التقارير التي قدمتها احدى المنظمات الانسانية التي تتعامل مع الشأن العراقي حول بقاء فرد واحد ينتمي إلى الطائفة اليهودية في العراق إلا انه وكإجراء احترازي يخفي ديانته عن المحيطين به اتقاءاً لما قد يتعرض له من عنف ، لكن هذا الخبر بقدر ما افرحني وضعني في خوف ووجل من ان يكون سببا في نفس الوقت لفقداننا لهذا الاخ اليهودي بعد ان تطاله موجة العنف لا سيما بعد كشف التقرير لهويته هذا ان لم يقرر هو مغادرة العراق خوفا على حياته  .

وبعيدا عن  هذا الاحتمال الاخير أي فقدان آخر ممثلي الطائفة اليهودية في العراق لابد ان نفرح ونبتهج لان الطائفة اليهودية لم تختفي تماما من العراق على الرغم من رمزية هذا الوجود وعلى الرغم من انه ( أي الخبر ) قد يعد في نفس الوقت اعلانا بأن العراق يكاد يخلوا من وجود اقدم الطوائف الساكنة فيه والتي يصل عمر وجودها  إلى ما يزيد على (25 ) قرنا .  

ان هناك ضرورة وطنية وإنسانية لاتخاذ اجراءات تعيد لليهود العراقيين ما سلب من حقوقهم وأول شيء هو اعادة الجنسية العراقية لمن يرغب في استعادتها والسماح بعودة من يرغب منهم إلى العراق أو زيارته مع تمكينهم من استعادة حقوقهم المسلوبة من بيوت وعقارات وأموال وليس هذا وحسب بل يجب ان يقدم لهم الاعتذار عن كل ما واجهوه من عنف وظلم طوال الفترة الماضية لا سيما وبشكل خاص السنوات القليلة التي سبقت هجرتهم من العراق .

كذلك لابد ان نوجه تحية إلى اخونا المواطن اليهودي الذي ذكره التقدير متمنين ان ينعم بحياة هانئة سعيدة بعيدا عن كل ما ينغص له حياته مطالبين في ذات الوقت  الجهات الرسمية العراقية بذل كل ما في وسعها من جهد لرعايته والاهتمام به ليس لأنه مواطن عراقي وحسب بل ولأنه احد الشجعان الذين قاوموا بصبر شتى الاهوال والتحديات وكل ذلك من اجل ان لا يغادر العراق .

تحية لك منا ايها اليهودي الشجاع ايها العراقي الشجاع فأنت رمز حقيقي للوطنية .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969