الثلاثاء، 5 يونيو 2012

مؤتمر وطني للخدمات

باسم محمد حبيب
 
عقدت في الاونة الاخيرة الكثير من المؤتمرات والاجتماعات التي هدفت إلى إيجاد افق حل للازمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ عدة أشهر ومن الطبيعي بسبب خطورة الازمة السياسية أن لا يكون هناك مكان في هذه المؤترات والأجتماعات للقضايا التي تهم المواطن أو تمس حياته بالصميم كقضايا الخدمات والمعيشة وغيرهما .
لقد ألقت الازمة السياسية بضلالها على واقع البلد ففي حين يعاني المجتمع من نقص كبير في امدادات الطاقة الكهربائية ومن تراجع خطير في مستويات الخدمات الاخرى كالخدمات الصحية والتعليمية وتوفير الماء الصالح للشرب ينصب اهتمام السياسيين على تقاسم السلطات وتوزيع المناصب بينهم الامر الذي يخلق تناقضا بين حاجات المواطنين واهداف السياسيين .
اننا لا ننكر أن استمرار الازمة السياسية أواستفحالها يعرض البلاد لاخطار شتى لكن هذا لا يعني ان يتم التصدي للازمة وأهمال القضايا الاخرى التي تشكل ابرز اهداف العملية السياسية وصمام امانها فالهدف الذي يجب ان تنشده العملية السياسية هو رضا المواطن لا رضا الاحزاب والكتل السياسية ورضا المواطن يكمن في شعوره بأنه مستفيد من واقع العملية السياسية ومن اختياراته الانتخابية .
ان على القوى السياسية الاهتمام بحاجات المواطنين بقدر اهتمامها بمصالحها ومكاسبها الخاصة وان تخصص جانبا من مؤتمراتها واجتماعاتها البينية للقضايا التي لها علاقة بشؤون المواطنين لا بل لابد من عقد مؤتمر وطني يهتم بشكل خاص بواقع الخدمات المقدمة للمواطن لان هذه الخدمات هي ما يهم المواطن بشكل خاص وهي التي تحدد مدى نجاح العملية السياسية .
ان مؤتمر الخدمات الذي يجب ان تعقده القوى السياسية هو جزء اساسي من متطلبات حل المشكلة السياسية ففي هذا المؤتمر المقترح سوف يتم بالتأكيد تقديم المصلحة العامة على المصالح الفئوية والحزبية والشخصية وسوف يتم تناسي الخلافات الجانبية لصالح اهم هدف يجب ان ينشده الجميع وهو الاجماع على توفير الخدمات دون تأخير .
ان ضرورة التعجيل بعقد مؤتمر وطني للخدمات لا ينبع من تردي واقع الخدمات وحسب بل ومن احتمال تأخر إيجاد حل نهائي للازمة السياسية وليس من المعقول ان ننتظر حل هذه الازمة لان هذا الانتظار قد يطول كثيرا .



ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969