الاثنين، 11 يونيو 2012

وأن كانوا يهودا ؟!

باسم محمد حبيب
الحوار المتمدن / العدد  (3677 ) في 42 / 3 / 2012
من اكثر الاشياء التي تثير عجبي تلك المواقف المتناقضة التي يبديها البعض من بعض القضايا والتي تؤكد اننا مازلنا نعاني من الارث الشوفيني ومن داء العنصرية المقيت وإلا بماذا نسمي التعاطي الغريب مع جريمة تولوز التي قتل فيها عدد من تلاميذ احدى المدارس اليهودية في فرنسا لمجرد انهم يهود وان القاتل جزائري مسلم .

ان موقف العرب والمسلمون من جريمة تولوز قد انحصر في اتجاهين اتجاه السرور والغبطة لاستهداف اليهود والنظر إلى ما حصل على انه عمل بطولي يستحق صاحبه الاشادة والتكريم واتجاه التجاهل وكأن ما حصل لا يعنينا بشيء وفي كلا الحالتين نحن نتناقض مع ابسط القيم الانسانية التي ترفض استهداف الاطفال الابرياء ودور العلم .

فالغبطة والسرور التي قد يبديها البعض اتجاه هذا الحدث هو نوع من المشاركة في الجريمة لأنه يبرر فعل المجرم ويعده من الاعمال البطولية ونفس الشيء فيما يخص تجاهل الحدث فهو أيضا بمثابة استهانة بالطفولة وتشويه للمشاعر الانسانية التي تفترض أن الانسان يتألم لما يصيب اخيه الانسان لاننا جميعا من اصل واحد .

وبالتالي لا بد ان ندين هذه الجريمة مثلما يجب ان ندين اي جريمة مماثلة وان ننظر للضحايا كما ننظر لضحايانا فالاطفال هم الاطفال سواء كانوا اطفالنا ام اطفال اليهود ولابد ان نتألم لما يصيبهم .

إذن لنعلن بصوت عال لا لقتل الابرياء لا للعنف غير المبرر لا لأستهداف الآمنين ايا كان اصلهم او دينهم .

هناك تعليقان (2):

Iraqi Blogger يقول...

اصلاً القضية مفبركة بحرفية عالية واكبر دليل تزامنها مع الانتخابات الفرنسية حيث كان يسعى الحزب المتطرف للفوز وذلك من خلال تهييج مشاعر الجماهير
ومع انه قتل جندي فرنسي مسلم لم يحزن عليه احد حزنهم على اليهود وظل مسلمي فرنسا في دائرة الاتهام رغم وقوع ضحايا منهم ايضاً
الفرنسي الجزائري كان زار اسرائيل عدة مرات وحدثت له هناك امور غامضة وسيرته غامضة ومقتله غامض وكأنه فلم بوليسي اكشن حين عجزت مختلف انواع الاسلحة عن قتله ليقفز من النافذة ويموت في الحديقة!
مثل احداث 11-9 وتفجيرات العراق دائما ابحث عن المستفيد
وهناك مثل انكليزي حين تسيل الدماء في الشارع فاشتري العقارات وان كانت تلك الدماء دمائك
وستبقى القاعدة تتبنى العملية على مواقع وهمية على الانترنت ورجل معمم ملتحي بتسجيل صوتي او مصور لأي انفجار يحدث في اي بقعة من العالم لتبقى الاحزاب والعصابات والمافيات والمخابرات نظيفة وبريئة من دم الشعوب

باسم محمد حبيب يقول...

اخي الكريم اشكرك على التعليق حتى وان كانت مفبركة لابد ان يكون لنا موقف من الخبر فليس هناك ما هو اسوأ من قتل الاطفال بغض النظر ان كانوا اطفالنا او اطفال الآخرين مع تقديري العالي

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969