الأربعاء، 6 يونيو 2012

كل صيف والكهرباء ليست بخير



باسم محمد حبيب

يذهب صيف ويأتي آخر ومشكلة الكهرباء باقية دون حل حتى اصبح انهاء مشكلة الكهرباء من الاماني الغالية عند المواطن العراقي .

لا يمكن تجاهل القيمة الكبيرة للكهرباء والتأثير الخطير لغيابها في صيف كصيف العراق تصل فيه درجات الحرارة الى اعلى مستوياتها المعروفة كما لا يمكن تصور المعانات التي يعيشها المواطن العراقي في ظل الانقطاعات الطويلة والمتواصلة للتيار الكهربائي ناهيك عن الآثار الخطيرة لغيابها على الواقعين الصناعي والخدمي  .

ان اخطر ما في مشكلة الكهرباء انها بدت وكأنها عصية على الحل إذ انه ورغم المدة الطويلة للاشتغال عليها ورغم ما بذل لاجلها من مال وجهد لم يحدث اي تطور مهم ما خلا الوعود والتصريحات التي تطلق من جانب هذه الشخصية او تلك حول تحسينات مستقبلية في واقع الكهرباء .

ان ما يثير الغرابة ويبعث على الاندهاش ان قضية كقضية الكهرباء لا تعد في الغالب من القضايا الصعبة التي تواجه حكومة من الحكومات فهي في الاعم الاغلب تعد من القضايا التي يسهل مواجهتها شريطة توفر السيولة النقدية الكافية والعراق بما يملكه من موارد هائلة لديه بالتأكيد القدرة على حل هذه المشكلة .

فالفشل في حل مشكلة الكهرباء قد يشعر المواطن بأن الحكومة أو القوى السياسية بشكل عام لا تهتم لشؤونه وحاجاته بقدر اهتمامها بالمكاسب والامتيازات التي تحققها لها العملية السياسية فالمواطن لا يهتم بالتوافقات والشراكات التي تجاهد لتحقيقها القوى السياسية بقدر اهتمامه بتحصيل حقوقه واشباع حاجاته وضمان معيشته .

ان مشكلة بهذه الخطورة والاهمية تستدعي استنفارا كبيرا من جانب الحكومة لا ان توضع في آخر الاهتمامات الحكومية فقضية الكهرباء ليست قضية عادية بحيث يمكن القفز عليها وتجاهلها انما هي قضية اساسية قد يقف عليها تقييم اداء الحكومة او حتى نجاح العملية السياسية .

ان حل مشكلة الكهرباء هو امر ضروري ليس لاشعار المواطن بأهميته ضمن سياق العملية السياسية وحسب بل ولاثبات قدرة القوى السياسية الناشطة على مواجهة الصعوبات وحل المشكلات التي تواجه البلد فتتعزز الثقة بها وبقدرتها على تحمل المسؤولية .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969