الأربعاء، 30 مايو، 2012

لماذا لاتحتضن أور أعياد الميلاد المسيحية؟

باسم محمد حبيب
لمدينة أور اسم لامع ليس في مسيرة الحضارة البشرية وحسب بل وفي تاريخ الأديان التوحيدية أيضا التي عدتها موطنا لابو الأنبياء إبراهيم الخليل وأساسا للأديان التوحيدية اللاحقة اليهودية والمسيحية والإسلام الأمر الذي جعلها محط اهتمام للكثير من مؤرخي الأديان ومريديها ولعلنا نتذكر رغبة بابا الفاتيكان السابق يوحنا بولس الثاني ل زيارة أور والتي أجهضت لأسباب غامضة فهي دليل كبير على أهمية المدينة في قاموس الأديان الثلاث الأمر الذي يسمح بجعل هذه المدينة الأثرية المهمة نقطة التقاء للأديان الثلاث ومكانا يعبر عن الصلة الحية بين الشعوب وربما أمكننا استثمار مركزها الحضاري والديني الكبير لبناء جسور الإخاء والمحبة بين شعوبنا المتباغضة وإطلاق منبر حوار جديد يسمح بإنتاج فلسفة السلام والحب التي تتوق لها شعوبنا المقهورة بالقمع والإرهاب ولذا يمكننا استثمار منزلة أور الدينية في إحياء أعياد الميلاد المسيحية بعد أن تعرض إخواننا المسيحيين إلى صنوف الترويع والتهجير والقتل أخطرها ماجرى في الموصل مؤخرا من استهداف طال مئات العوائل المسيحية الأمر الذي سبب نكبة إنسانية كبيرة تذكرنا بنكبة الفرهود و تهجير اليهود منتصف القرن الماضي حيث سنبقى نعاني من تبعاتها طويلا لأنها ستكون علامة سوداء في سجلنا التاريخي والحضاري المضطرب وبالتالي يمكن إحياء هذه المناسبة الدينية المهمة في أطلال أور الأثرية موطن إبراهيم الخليل ومركز الحضارة السومرية القديمة لما تتمتع به المنطقة من أمان واستقرار لا يوجد نظير له في معظم مناطق العراق الأخرى ليكون هذا الحدث علامة بيضاء في تاريخ العلاقة بين الطوائف العراقية المختلفة ووشما لامعا في جبين العراق الحديث وعنوانا لعهد جديد نتناسى فيه كل الأحقاد والآلام ولتكن أور مدينة للمسيحيين والمسلمين واليهود معا لأنها ليست حكر لدين واحد كما هو الحال مع المدن الدينية المعروفة لان أور هي مدينة الأديان جميعا وقلب العالم القديم راجين أن تبادر الحكومة إلى تبني هذا الأمر من اجل صالح العراق وفي سبيل وحدته وان يستجيب الكاردينال عمانوئيل دلي والبطاركة الآخرين إلى هذه المبادرة من اجل غد يشيع فيه الحب والتسامح.

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969