الأربعاء، 30 مايو، 2012

الاخوة العربية الكردية احدى الدعامات الاساسية لبناء العراق

باسم محمد حبيب
لا يمكن للكرد ان يحققوا امالهم وطموحاتهم على حطام العراق ولايمكن للعرب ان يتجاهلوا اهمية دور الكرد وغيرهم من الطوائف العراقية في بناء مستقبل البلد فالمعادلة العراقية لاتقبل غير ذلك اي لابد من مشروع وطني يجمع الجميع ولايفرقهم وبعبارة اخرى لايمكن للكرد ان يعملوا لانفسهم في ذات الوقت الذي يتجاهلون فيه حق العراق عليهم لانهم في هذه الحالة لايغامرون بمستقبل العراق وحسب بل وبمستقبلهم ايضا بعد ان يضعوا انفسهم ومصيرهم في وسط النار المشتعلة ونفس الشيء بالنسبة للعرب عليهم ان يدركوا ان العراق ليس بلدهم وحدهم وان مثلوا اغلبية سكانه بل هناك اخرين يشاركونهم فيه وبالتالي لابد للاطراف العراقية من موقف تحدد فيه خياراتها بوضوح ودون مواربة اما ان تكون مع العراق الواحد وفي هذه الحالة لابد ان تحترم وحدة العراق وكرامته وسلامته الاقليمية او ان تعلن عن مشروعها الخاص وتتحمل مسؤوليته لقد أثبتت السنوات السابقة هشاشة التحالفات السياسية وارتباطها بموقف إني الأمر الذي وضع المعادلة العراقية إمام تحدي دائم بإزاء عوامل الإخفاق والفوضى وبالتالي ستكون الإطراف العراقية ذاتها وليس الكيان العراقي وحسب من ضمن ضحايا هذا الأمر لان الإطراف العراقية غير المؤتلفة في مشروع عراقي حقيقي ستكون خاضعة وباستمرار للعبة الشد والإرخاء ما يضعنا إمام خزين من الاضطرابات المجهولة التي قد تطيح بكل شيء ولعل صدور قانون الانتخابات الأخير أفضل مثال على ذلك على الرغم من إننا لانقر تجاهله للمطالب الكردية فقانون كهذا لايمكنه إن ينجح أو يحقق أهدافه مالم يرتكن على إرادة توافقية أو على الأقل يكون مرتبطا بوضع قانوني مناسب لأننا لانضمن إن لايعوق الأكراد تنفيذ هذا القانون أو يقفوا بالضد منه كذلك لايمكن لأي قانون مختلف عليه إن يساهم في حل مشكلة كمشكلة كركوك لان مشكلة كهذه بما تنطوي عليه من تعقيدات تحتاج إلى ماهو اكبر من قانون كقانون الانتخابات وربما تستطيع الأمم المتحدة بما تملكه من خبرة دولية واسم معنوي إن تساهم في حل يرضى عنه الجميع وكان المفروض إن تقوم الإطراف العراقية باتخاذ إجراءات على الأرض تحدد النسب السكانية بدقة وليس على الورق لان من شان إجراء كهذا قطع سبيل الادعاءات المتبادلة بنسبة كل طرف بإزاء الطرف الأخر وربما يساهم في حل المشكلة من الأساس بعد إن يدرك كل طرف حجم حقوقه إن من مصلحة الإطراف العراقية جميعا إن تساهم في بلورة مشروع وطني شفاف يضمن حقوق الجميع ويرسي دولة المواطنة فبدون ذلك لن يكون بالمقدور تلافي العوارض والإشكالات أو المراهنة على اتفاق يتربص به الجميع ولا يحترمه احد إن على الأكراد والحكومة المركزية إن يدركا أهمية التوافق وحلحلة الأمور بطريقة سلسة من اجل صالح الجميع لان الوضع الحالي لا يخدم أي طرف منهم فالحكومة المركزية ليست ملزمة بقبول كل الشروط الكردية والأكراد ليسوا مضطرين للبقاء ضمن العراق فقد انتهى وقت الفرض والاكراه وأصبحت العلاقة مبنية أكثر من اى وقت مضى على أساس التوافق والمصلحة فالإخوة الأكراد من حقهم إن يختاروا من ألان ما يناسبهم ويقرروا مصيرهم دون تدخل من احد ولو وجدو إن مصلحتهم في الاستقلال فهذا شانهم وليس من حق الحكومة العراقية التدخل في هذا الأمر إما إذا وجدوا إن مصلحتهم في البقاء فلا يجب إن يكون ذلك على حساب الإطار الاتحادي والمصلحة العامة أي إن العلاقة الاتحادية يجب إن تكون مرجحة ومحترمة وان تتضمن التزامات متقابلة حتى يعرف كل طرف ما له وما عليه إما بخصوص القضايا الفرعية ومنها قضية كركوك فاعتقد أنها ستتجه إلى الحل متى ما حسم الطرفان قضية العلاقة العامة لان بقاء الأكراد ضمن حدود العراق سوف يسمح بإيجاد حل توافقي ترتضيه جميع الإطراف إما إذا اختاروا غير ذلك فسيكون من مصلحة الجميع حسم الأمر بشكل نهائي وإنهاء كل ما فيه من متعلقات لذا على الطرفان العمل من اجل وضع إطار سليم وشفاف لعلاقة سلسة ومتوازنة تخدم الجميع.

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969