الاثنين، 28 مايو 2012

إذا كان النفط ملك الشعب العراقي لماذا هذا التفاوت في دفع الأجور وتقديم الخدمات ؟

باسم محمد حبيب
نصت إحدى المواد الدستورية المهمة على أن النفط والغاز ملك الشعب العراقي في جميع الأقاليم والمحافظات وهذا ما يعني بطبيعة الحال أن الشعب العراقي له الحق في إدارة النفط وفي توزيع عائداته لتكون في خدمة الجميع لكن ما حصل بعد صدور الدستور أن تم تجاهل هذه المادة الدستورية التي لم يطبق منها أي شيء فالنفط الذي يشكل المورد الأساس للدخل الوطني لم يعد ملكا للشعب العراقي بل لطبقة السياسيين وأصحاب النفوذ في الدولة إذ يتقاضى هؤلاء رواتب تعادل عشرات أضعاف رواتب الغالبية العظمى من أبناء الشعب العراقي ويحصلون على امتيازات تفوق بكثير ما يحصل عليه نظرائهم في بلدان أخرى وإذا ما علمنا أن معظم هذه الرواتب والامتيازات يتم اقتطاعها من عائدات النفط أي من ملكية الشعب العراقي لعرفنا مدى التناقض بين هذا الأمر ونص المادة الدستورية فمن حق المالك وفق كل القوانين والأعراف الإنسانية التصرف بملكه بما يرتئيه أو يراه مناسبا وهو وحده الذي يستطيع أن يقرر كيفية التصرف بهذا الملك وهذا لا يتم بالغالب بدون تصريح مباشر أي أن يستفتى الشعب على الطريقة التي يتم فيها إدارة النفط أو توزيع عائداته بما يضعه أمام حقوقه القانونية كصاحب ملك له الحق المطلق في الرفض أو القبول .
أن على الشعب العراقي أن يقول كلمته إزاء هذا الحق القانوني وعلى الجهات المعنية وبشكل خاص القضاء العراقي وهيئة النزاهة اتخاذ الإجراءات القانونية التي تعيد الحق إلى نصابه فليس من حق احد احتكار إدارة الثروة النفطية واحتكار توزيع عائداتها وليس من المنصف تقاضي البعض لرواتب وامتيازات تفوق بكثير ما يتقاضاه الآخرون سيما إذا ما كان مصدر هذه الرواتب والامتيازات عائدات النفط التي تشكل ملكية عامة .
لذا ندعو جميع الأحزاب والمنظمات بشتى فروعها السياسية والثقافية والاجتماعية إلى دعم المطالبة بالعدالة الاقتصادية ونشر هذه المطالبة عبر منابرها المختلفة حتى تصل إلى أسماع الشعب العراقي أو الجهات التي لها علاقة بهذا الأمر وعلى الشعب العراقي بمختلف أطيافه وفئاته النهوض بهذه المطالبة لكي يفرضها على أصحاب القرار فما ضاع حق ورائه مطالب .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969