الأحد، 27 مايو، 2012

على الحكومة أن تستفتي الشعب بشان الامتيازات الخيالية لأعضاء الحكومة والبرلمان

باسم محمد حبيب
بعد نشر مقالي الأول التي دعوت به البرلمان والحكومة إلى إعادة النظر بالرواتب والامتيازات التي يحصل عليها نواب البرلمان وأعضاء الحكومة صدرت بعض التصريحات من بعض الشخصيات السياسية أعلنت فيها أنها ضد هذه الامتيازات وأنها كانت معارضة لها منذ البداية ثم تناقلت الألسن وحتى بعض وسائل الإعلام مشاريع لتخفيض هذه الرواتب والامتيازات ضمن بعضها في قانون الميزانية الذي حدد التخفيض ب(10 بالمائة ) بالنسبة لنواب البرلمان و (20 بالمائة ) بالنسبة للرئاسات الثلاث وبالطبع لم يكن هذا التخفيض إلا نوع من ذر الرماد في العيون لأنه تخفيض بسيط لايقارن بالانخفاض الحاد في واردات النفط وفي هبوط المستوى المعاشي لشرائح عديدة من أبناء الشعب العراقي بسبب الغلاء و البطالة أما مشاريع التخفيض الأخرى فيبدوا أنها إما إشاعات يروجها البعض لأسباب معينة أو مقترحات لم تجد طريقها للتحقق وبالتالي هناك لعبة خفية وراء هذا التجاهل لمطالب أبناء الشعب وربما يهدف البعض من وراء ترويجها مراوغة الصوت الداعي إلى تخفيض هذه الامتيازات بهدف الالتفاف عليه وسحب البساط منه فقد أدرك هؤلاء أن الشعب غير راضي عن هذا الهدر الكبير وغير المعقول بأمواله وانه سيأتي اليوم الذي ينتفض فيه ضد هذا الأمر ما دفع البعض منهم إلى الانضمام إلى هذه الأصوات وإطلاق دعاوى تماثل مايطلقه الشارع العراقي بهذا الخصوص وهو مايعد دليلا على لامشروعية هذه الرواتب والامتيازات الخيالية لكن رغم ذلك هناك من يصر على صم اذنية بوجه هذه الدعاوى لأنه لا يعترف بصوت الشعب ولا يدرك ماهية العملية الديمقراطية لكن على هؤلاء أن يدركوا أن مطالبة الشعب لن تتوقف وانه عازم على تحصيل حقوقه مهما طال الزمن . أن مطالبتنا هذه والتي سنواصل إطلاقها هي مطالبة الناس البسطاء أولئك الذين لايلتفت أليهم ولا يسمع صوتهم احد .
أن هذه الدعوات والنداءات المتكررة هي رسالة الشعب إلى الحكومة وهي حجتهم عليها فليس على الحكومة إلا أن تنفذ إرادة الشعب لأنه هو السيد وهو مصدر كل السلطات فإذا لم تقتنع بذلك لابد أن تستفتيه فليس لأحد أن يحدد بنفسه ما يحصل عليه من رواتب وامتيازات لان هذا شيء خلاف المنطق فالطرف الوحيد الذي يمكنه أن يقر هذا هو الشعب نفسه والحكومة مدعوة لاستفتائه حول هذه القضية فان وافق الشعب على هذه الرواتب والامتيازات وخول البرلمان إقرارها كان بها وإلا فعليهم أن يقبلوا بقرار الشعب لأنه هو صاحب الشأن الأول في هذه القضية .
إنها دعوة نتمنى أن تلقى قبولا من جانب الحكومة وهي أمر مهم لتخليص الحكومة من إشكال قانوني وأخلاقي كبير لان استفتاء الشعب حول هذا الأمر هو حق دستوري وبند مهم من بنود الديمقراطية فبإمكان الحكومة اعتماده من اجل حسم هذا الموضوع المثير للجدل و الذي قد يسبب إحراجا لها وربما هي المتضرر الأكبر منه لأنها الأكثر تماسا مع الشعب .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969