الأحد، 27 مايو 2012

اللغة الانكليزية ألا تصلح لغة رسمية ثانية في العراق

باسم محمد حبيب
تعد اللغة الانكليزية إحدى أهم اللغات في العالم لما تمتاز به من بساطة وجمالية عالية إضافة لانتشارها الواسع حيث تعد اللغة الدولية الأولى وثاني أو أول اللغات من حيث عدد الناطقين بالموازاة مع الصينية حيث يزداد عدد هؤلاء يوما بعد يوم ولذلك هناك أهمية كبيرة لاعتماد هذه اللغة كلغة رسمية في العراق إلى جانب اللغة العربية لكي نحظى بالفوائد الكبيرة التي تقدمها على المستويين المحلي والدولي
فبخصوص الواقع المحلي يمكن لهذه اللغة أن تجمع العراقيين حول لغة واحدة تكون مقبولة من الجميع نظرا لتحسس الأقليات العراقية غير الناطقة بالعربية من هيمنة اللغة العربية التي يعتبرونها رديف لعصور الاستبداد والتسلط حيث شهدنا ذلك من خلال تمسك العرقيات العراقية الصغيرة بلغاتها ورفضها التخلي عنها رغم الظروف التي واجهتها حيث وصل الأمر حد إصرار هذه القوميات على تضمين الاعتراف بلغاتها في الدستور العراقي وربما تولد لديهم هذا الشعور السلبي نتيجة لهيمنة الحكومات العنصرية واستلابها لحرية الناس الأمر الذي انعكس سلبا على شعورهم تجاه لغة مهمة كاللغة العربية هي بالتأكيد من نتاج ارث العراق الحضاري وتاريخه العريق ليس لأنها قدمت مع الفتح العربي بل لأنها نمت وتطورت في بوتقة الحضارة العراقية الرافدينية الأمر يتطلب إسعاف هذه اللغة وإيجاد لغة ساندة لها لاتلغها ولكن لتشاركها في تمتين الروابط العراقية وفتح أبواب التحضر أمام سكان هذا البلد الذي عانى طويلا من صراعات عقيمة أشدها الصراع اللغوي الذي نتج كما هو معروف من اختلاط أقوام مختلفة واستيطانها لأرض الرافدين وبالطبع لاتقتصر الفائدة على الجانب اللغوي بل ربما سيكون هناك تأثر عقلي أيضا نظرا لسهولة اللغة الانكليزية وبساطتها ما ينعكس بالتأكيد على اتساع النظر ومرونة التفكير أما القيمة التي تقدمها هذه اللغة لعلاقات العراق الدولية فهي اكبر من أن يتم حصرها في سطور حيث سيكون للعراق علاقات قوية مع أهم دول العالم وعلى رأسها بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وغيرها
هذا بالإضافة إلى إمكانية بناء شراكة عراقية انكلو سكسونية تماثل الشراكة بين دول الكومنولث هذا أن لم ينظم العراق إلى هذه المنظمة المهمة مستقبلا وبالطبع ستفتح أمام العراق منافذ علمية واقتصادية غير مسبوقة وسيكون العراق من الدول الأولى بالرعاية من قبل هذه الدول ليس اقتصاديا وحسب بل وعلميا وسياسيا أيضا وبالطبع لايجب أن يؤدي تبنينا لهذه اللغة المهمة إلى نسياننا للغتنا الأم أو لغاتنا الأخرى بل يجب أن نحرص على هذه اللغات من منطلق الحفاظ على جزء مما يربطنا بتراثنا القديم الذي يجب أن نكون متواصلين معه ولو من خلال الاستذكار والدراسة أذن لنكن واقعيين ونعمل على ترسيم مستقبلنا بكل ماهو مهم وضروري من جل أن نحظى بالتطور الذي غاب عنا طويلا .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969