السبت، 26 مايو، 2012

وأن كانوا يهودا ؟!

باسم محمد حبيب
من اكثر الاشياء التي تثير عجبي تلك المواقف المتناقضة التي يبديها البعض من بعض القضايا والتي تؤكد اننا مازلنا نعاني من الارث الشوفيني ومن داء العنصرية المقيت وإلا بماذا نسمي التعاطي الغريب مع جريمة تولوز التي قتل فيها عدد من تلاميذ احدى المدارس اليهودية في فرنسا لمجرد انهم يهود وان القاتل جزائري مسلم .
ان موقف العرب والمسلمون من جريمة تولوز قد انحصر في اتجاهين اتجاه السرور والغبطة لاستهداف اليهود والنظر إلى ما حصل على انه عمل بطولي يستحق صاحبه الاشادة والتكريم واتجاه التجاهل وكأن ما حصل لا يعنينا بشيء وفي كلا الحالتين نحن نتناقض مع ابسط القيم الانسانية التي ترفض استهداف الاطفال الابرياء ودور العلم .
فالغبطة والسرور التي قد يبديها البعض اتجاه هذا الحدث هو نوع من المشاركة في الجريمة لأنه يبرر فعل المجرم ويعده من الاعمال البطولية ونفس الشيء فيما يخص تجاهل الحدث فهو أيضا بمثابة استهانة بالطفولة وتشويه للمشاعر الانسانية التي تفترض أن الانسان يتألم لما يصيب اخيه الانسان لاننا جميعا من اصل واحد .
وبالتالي لا بد ان ندين هذه الجريمة مثلما يجب ان ندين اي جريمة مماثلة وان ننظر للضحايا كما ننظر لضحايانا فالاطفال هم الاطفال سواء كانوا اطفالنا ام اطفال اليهود ولابد ان نتألم لما يصيبهم .
إذن لنعلن بصوت عال لا لقتل الابرياء لا للعنف غير المبرر لا لأستهداف الآمنين ايا كان اصلهم او دينهم .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969