الاثنين، 28 مايو 2012

لنوجه أحذيتنا باتجاه الدكتاتوريات العربية

باسم محمد حبيب
كل من يقرا مقالي هذا مدعو لرفعه بشكل رمزي باتجاه الدكتاتوريات العربية لأننا نعلم أن هذه الدكتاتوريات هي التي تستحق أن يوجه الحذاء ضدها وليس رئيسا ديمقراطيا كالرئيس بوش بغض النظر عن موقفنا من السلبيات التي ارتكبت في عهد ه والتي يحق لنا أن نتخذ منها الموقف المناسب حسب نظرتنا إليها فرغم إنني لا أحبذ استخدام الحذاء كوسيلة للتعبير عن الرأي إلا إنني ارجوا استخدامها لمرة واحدة لكي نصحح مسارها ونبرز المكان الذي يفترض أن توجه إليه إذا كان هناك من لزوم لذلك
فواقعة الحذاء كشفت لنا وللأسف الشديد أننا نعيش في واقع مرتبك لا وجود فيه للمعايير المنطقية حيث تختلط الأوراق وتلتبس المفاهيم بشكل كبير فالديمقراطية التي يفترض أن شعوبنا تواقة لها بدت مكروهة ومنبوذة والدكتاتوريات التي يفترض كرهنا لها بدت مثل ولي حميم تتوق لها أغلبيتنا توق الفراش للنار
وبالرغم من أن غالبية المحتفين برمية الحذاء برروا احتفائهم بأخطاء بوش وحروبه الكثيرة إلا أن الحقيقة أنهم تناغموا مع لا شعورهم المدمن على العبودية والمرتبط بنسق الاستبداد المزمن والمعهود في منطقتنا فليس بإمكان هؤلاء الاعتياد على الحرية ولا التعامل معها بشكل فوري وليس بإمكانهم نسيان ماضيهم العبودي بسرعة لأنه ماضي طويل يمتد إلى أعماق أصولنا وبدايات وجودنا مع أول ومضة وعي شهدها الإنسان وأول خبرة تلقاها ولذلك ليس بالغريب رؤية هذا الحماس الهائج من جانب شعوبنا المستعبدة لأنه نتاج لذلك الإرث الضخم الممتد إلى أعماق الزمن مع انه في ذات الوقت يدل على تفاعل هؤلاء مع الديمقراطية وتوقهم الغريزي اليها وان جاء هذا التفاعل أو التوق بشكل معكوس أو نحو أمور ثانوية ليست بدرجة الاستبداد الماسك بخناقنا الأمر الذي يدعونا لان نمارس دورنا في تثقيف هذه الحشود وتوعيتها بحقوقها وبضرورة أن تعمل على تحصيلها بشتى الوسائل الممكنة حتى بأضعف الإيمان القلب واللسان
ولعلنا رأينا كيف وقف محبو الديمقراطية رغم قلتهم مقاومين صراخ الأغلبية الغافلة عن حقوقها والمحتفية بحادثة الحذاء حيث تكاثر هؤلاء حتى أصبح لهم صوت مسموع دل على قدرتنا على تغيير الأمور ولو بشكل نسبي إلا أننا ورغم ذلك بحاجة إلى أن نرفع أصواتنا أكثر و نثقف باتجاه أخر اتجاه الثورة على العبودية لان عصر العبودية لم يزل قائما ويخطا من يظن انه يقتصر على الجانب الاجتماعي وحسب لان العبودية السياسية أولى واخطر ولعلنا لمسنا تأثيرها من خلال الهستيريا التي داهمت منطقتنا بعد حادثة الحذاء فمعظم الذين تفاعلوا مع الحدث كانوا واقعين تحت سطوة هذا النوع من العبودية وان لم يشعروا بذلك مع أنهم في ذات الوقت يعبرون عن حاجتهم الغريزية للتخلص من هذه العبودية من خلال هذا الاحتفاء المشوه انها فرصة لان نفضح هذا التهافت العبودي من خلال الطرق عليه إعلاميا ولنجعل من حادثة الحذاء الانطلاقة لهذا المسعى الذي يجب أن يوجهنا نحو مسؤولياتنا في نشدان التحرر من شتى أنواع القيود وفي مقدمتها القيود السياسية إذن لنوجه أحذيتنا لمن يستعبدنا حقا فهذا هو الصحيح والمنطقي .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969