الاثنين، 28 مايو، 2012

كل من ضحى باسم العراق فهو شهيد

باسم محمد حبيب
شهدت الحرب العراقية الإيرانية مصرع مئات الآلاف من العراقيين معظمهم من الشباب حيث كان البعض من هؤلاء من معيلي العوائل الذين تطلب أن تقوم الدولة ب واجب إعالة أسرهم كجزء من مسؤوليتها الأدبية والقانونية بعد أن فقد هؤلاء حياتهم تحت ظل العلم العراقي فمن الخطورة أن ينظر لهؤلاء على أنهم اقل منزلة من آخرين سقطوا في مواقف أخرى ليس لما يسببه ذلك من ضرر مادي ومعنوي لأسرهم وحسب وإنما لما يشكله ذلك من خطورة على سلامة الدولة العراقية ذاتها
فقد يعزف كثيرون عن المساهمة في الدفاع عن الوطن والتضحية من اجله خشية من أن تأتي حكومة أخرى فتسقط عنهم صفة الشهداء وتحرم عوائلهم من حقوق الشهيد فموقف كهذا ربما يدفع بعض الحكومات التالية إلى إصدار قرارات مماثلة فتغدوا المسالة رهن باجتهاد الحكومات أو السياسيين مايجعل الوضع السياسي لهذا البلد في حالة مستمرة من الاضطراب والتخبط ويشهد المزيد من الاجتهادات المتناقضة فقضية كهذه لايجب أن تخضع للمزايدات أو تغدوا جزءا من السجال السياسي لأنها قضية وطنية عامة فكل من ضحى باسم العراق فهو شهيد وكل من فقد أبا أو ابنا أو أخا تحت هذا الوصف فهو متضرر يستحق أن يحضى ببعض التعويض المادي والمعنوي
وكذا الحال بالنسبة للذين تعرضوا للعوق أو الأسر في هذه الحروب فمن حقهم أن يحضوا ببعض الامتيازات ويعاملوا معاملة لائقة ولذلك يجدر رفع الغبن عن شهداء ومتضرري الحرب العراقية الإيرانية وفصل قضيتهم عن قضية الحرب ذاتها فهؤلاء ليسوا معنيين بقضية تعيين من البادئ في الحرب ولا يجوز أن يعاقبوا لأجلها فهذا شان سياسي بحت وليس لأحد أن يدينهم به لأي سبب من الأسباب الأمر الذي يتطلب إصدار قانون يضمن حقوق هؤلاء ويعيد لهم الاعتبار ماديا ومعنويا بعد أن تعرضوا لشيء من الإهمال خلال الفترة السابقة أو جرى تجاهل تضحياتهم أو إسقاط معنى الشهادة عنهم الأمر الذي سبب جرحا معنويا كبيرا لذويهم وعليه يجب أن توضع مادة في الدستور تعتبر كل من يفقد حياته أو حريته أو يتعرض للضرر أو العوق باسم العراق أو تحت علمه من ضحايا الوطن ويعامل معاملة لائقة وربما يجدر بالحكومة العراقية اخذ زمام المبادرة في هذه القضية وإعادة الاعتبار لهذه الشريحة الكبيرة من اجل أن تسود قيم العدالة ويشعر كل عراقي انه جزء من هذا الوطن .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969