الأحد، 8 أبريل 2012

حقوق المرأة في ضوء الشريعة والعرف الاجتماعي


باسم محمد حبيب 
ونحن مقبلون على بداية عهد جديد فأن الامر يستلزم  النظر بجدية الى قضية المرأة وتناول وضعها بموضوعية فبناء دولة من طراز حديث يفرض التعاطي الايجابي مع مسألة المرأة ان التغيير اذا لم يكن كاملا فليس بتغيير وما دمنا مصرين على بناء دولة حديثة فلابد ان يرافق البناء تنظيف المجتمع من الأردان من قبيل عبودية المرأة وخضوعها لسنن بالية مغلفة بغطاء يدعي الانتماء للدين وهو غير ذلك لان العرف الاجتماعي شيء والدين بذاته شيء آخر


ولذا فان الدعوة لاعطاء المرأة حريتها لا يعد انتهاكا للدين ولو اثبتنا ذلك منطقا فلن يكون هناك سبب ديني يمنع من اعطاء المرأة حريتها الكاملة، يبقى ان ننظر للأمر من منظار العرف الاجتماعي هل يسمح هذا العرف بذلك على ان التغيير المنشود يضعنا امام ضرورة تغيير هذا العرف الذي يمثل خلاصة الارث البالي للمجتمع وهو الارث الذي بني على افكار واجتهادات خاطئة يلزمها التغيير .
ومن هذا لابد ان يكون للمرأة حظها من هذا التغيير خصوصا وهي تعاني حالها حال شقيقاتها في البلدان العربية والاسلامية من غبن المعاملة وعدم مساواتها مع الرجل رغم التطورات التي مر بها العالم والتي رفعت منزلة المرأة في كثير من المجتمعات حتى تجاوزت منزلة الرجل احيانا .
ولذا فان القول أن المرأة في العراق ومن ثم المرأة العربية والمسلمة لا تعاني من مشكلة التمييز عن الرجل هو بالحقيقة تجاهل للمشكلة لان المطلوب ليس نفي المشكلة وانما وعيها حتى يتم التعامل معها بشكل صحيح لذا يتطلب الامر دراسة قضية المرأة بشكل معمق والاطلاع على مواطن السوء تمهيد اً لاصلاحها.
ان علينا ان نبرز الوجه الحضاري لمجتمعاتنا وعدم النظر إلى الاسلام من خلال ما تظهره المعاني الحرفية لنصوصه بل يجب ان ننظر إلى مديات تلك النصوص والمنطق الذي تدعمه ولنظهر الاسلام  كدين يدعو الى مراجعة دائبة لشؤون الحياة من اجل تغييرها للاحسن .


ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969