الأحد، 8 أبريل 2012

رابطة للكتاب والأدباء العراقيين المهمشين

 

<><>


       باسم محمد حبيب
ليس هناك شك في أن تأسيس اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين في نهاية الخمسينات من القرن الماضي قد مثل خطوة مهمة في مسار الثقافة العراقية لأنه دعم حقوق المثقف العراقي ومنحه الثقة في تأكيد حضوره في المشهد الثقافي النامي آنذاك إلا انه وكحالة أي تقييم لا يغني وجود الايجابيات عن ذكر السلبيات التي واكبت مرحلة التأسيس فلا يمكننا أن نتجاهل أن هذا التأسيس قد ارتبط ارتباطا وثيقا بالتغيير الكبير الذي شهده العراق في 14 تموز 1958 م وأيضا بالنظريات الايديلوجية التي رافقت ذلك التغيير بما في ذلك الأيدلوجيتين الشيوعية والقومية ومن الطبيعي أن يخضع الاتحاد حاله حال مؤسسات الدولة الأخرى لسطوة السياسة وهو أمر قد لا يفلت منه أي اتحاد من منظومة العالم الثالث ولذلك لم يعد الاتحاد قادرا على التحرر من سطوة العامل السياسي على الرغم من وجود المحاولات الجادة والآراء النزيهة المخلصة ونظرا للعلاقة غير المتوازنة بين السلطة والثقافة فقد همش الكثير من الكتاب والأدباء ونالوا من الحيف مالم ينله سواهم وهؤلاء بلا شك يمثلون جزءا مهما من الواقع الثقافي لأنهم وان لم يحوزوا على اعتراف المؤسسة الثقافية أو على اهتمامها فأنهم مارسوا دورهم كمثقفين حقيقيين وعملوا بدأب من اجل تعديل المعادلة لصالح الثقافة وبغض النظر عن أسباب التهميش أو أشكاله فقد حمل هذا التهميش ومازال أبعادا سياسية ودينية وقومية وطائفية وشخصية وإلا كيف يبقى بعض الأدباء والكتاب خارج سور هذا الاتحاد الذي يعد على الأرجح من اكبر الاتحادات من حيث نسب العضوية أو من حيث مرونة شروط العضوية وتساهلها .
ولسنا هنا بمعرض تقييم تلك الشروط أو الحط منها كما لا نريد الحط من قدر الأدباء والكتاب الذين حازوا على عضوية الاتحاد خلال الفترة الماضية فنحن نحترم العمل المبدع أيا كان حجمه أو درجته إنما ما نريد أن نثيره هنا هو لفت الانتباه للأدباء المهمشين من مختلف الانتماءات والاتجاهات فهؤلاء وان مارسوا دورهم في الهامش خارج ظل السياسة إلا أنهم على الأرجح كانوا مؤثرين وفاعلين في الساحة الثقافية .
لذا ومن اجل إنصاف هؤلاء اقترح تأسيس رابطة للأدباء والكتاب المهمشين وان لا يغدوا اتحاد الأدباء والكتاب الممثل الوحيد للأدباء والكتاب العراقيين فهذا أمر يتنافى مع القيم الديمقراطية التي يفترض أن تساوي بين المثقفين كما تساوي بين المواطنين لان انفراد اتحاد واحد بتمثيل المثقف العراقي يمنح هذا الاتحاد صفة دكتاتورية ويجعل الثقافة أسيرة السياسة من جديد .

<><> <><>
<><>

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969