الاثنين، 2 أبريل 2012

العدالة حق العراقيين لا منة السياسيين

باسم محمد حبيب
عندما يضع العراقيون العدالة كأحد أهم مطالبيهم فهم لا يدعون إلى تغيير الخطط التي يروم البعض تنفيذها في العراق على خلفية التغيير الذي شهده بعد انهيار النظام السابق لا سيما تلك الخطط التي يراد بها تمكين الرأسمال من الانتعاش والتوسع ليكون مفتاح البناء في الواقع العراقي فهذا الأمر ليس واردا وربما لم يعد ممكنا أيضا بعد أن ساد الرأسمال في كل مكان حتى أصبح عماد العملية الاقتصادية

إنما ما نريده ونامله هو أن يتمكن العراقيون من استغلال مواردهم التي نص الدستور على عائديتها لهم كالنفط والغاز حتى تسود العدالة وتعم المساواة فليس من المعقول أن تحظى بهذا الحق فئة قليلة من العراقيين فيما تبقى غالبية الشعب العراقي يعيشون في ظل ظروف سيئة من الفقر والحرمان.

ان النفط والغاز هو ملك الشعب العراقي بنص واحدة من المواد الدستورية المهمة وليس معنى ذلك بالطبع أن يتم توزيع واردات النفط والغاز بشكل مباشر على الشعب العراقي إنما أن يسمح لهذا الشعب بتحديد آلية صرف تلك الموارد وطريقة توزيعها بما يضمن العدالة وحصول كل طرف على حقه كاملا وإلا ما معنى تلك المادة الدستورية اذن ؟ ولماذا حرص على تضمينها في الدستور ؟ إن لم يكن الهدف تطبيقها أو وضعها موضع التنفيذ بطريقة ما.

لكن ليس المشكلة فقط في تعطيل هذه المادة الدستورية وإنما في استغلالها لصالح فئة معينة دون بقية فئات الشعب العراقي فإذا كان النفط هو المصدر الوحيد للدخل فكيف يتسنى للسياسيين توزيع وارداته بطريقة مجحفة بحيث يحوزوا هم على نصيب الأسد فيما يترك الفتات للشعب.

ان اسوا ما في الامر هو تجاهل النخب السياسية للمطالبات التي تدعوا الى العدالة والمساواة وهو ما يؤكد استهانة هذه النخب بمطالبات الناس وتجاهلها لحقوقهم فهم ينسون انهم لم يصلوا الى ما وصلوا اليه الا بفضل اصوات الناس وتضحياتهم.

فالتاريخ وذاكرة الناس ستطاردهم ما بقي لاسمهم وجود لان العدالة حق العراقيين لا منة السياسيين.

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969