الثلاثاء، 7 فبراير، 2012

العراق والحلبات الاقليمية

باسم محمد حبيب
هناك أكثر من بؤرة للتوتر في المنطقة وأكثر من نزاع يمكن أن يؤثر على الوضع العراقي المبتلى بالتناحرات الداخلية والخارجية ، فالأزمة النووية الإيرانية مرشحة للتطور في ظل تصاعد وتيرة التهديدات والتهديدات المتبادلة بين إيران من جهة وأميركا ودول الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى ، ونفس الشيء فيما يخص الأزمة السورية فهناك احتمالات كثيرة مفتوحة لتطور هذه الازمة وتوسعها الى صراع داخلي وربما اقليمي أيضا .
ولان العراق قد أبتلي وخلال السنوات القليلة السابقة بتدخلات متنوعة من دول الجوار التي كانت تعتقد أنها يمكن أن تستفيد من جريان الدم العراقي ووقوع البلاد في حالة الفوضى بتخلصها من ازماتها الداخلية ومن احتمالات التدخل الخارجي ، لذلك فأن كل الاحتمالات تبقى مفتوحة فيما إذا تطورت هاتان الازمتان ليتحولا إلى حرب مفتوحة ، وليس ببعيد أن تحاول بعض الأطراف الضالعة في هاتين الأزمتين من جعل العراق ساحة للصراع حتى تقلل من حجم خسائرها وتضعف من عنفوان عدوها ، وهذا الامر لم يعد طي التكهن بعد حمى التصريحات الأخيرة المتدخلة في الشأن العراقي من أكثر من طرف في المنطقة والتي يجدر بالساسة العراقيين النظر اليها بعين متفحصة والاستعداد لمواجهتها بكل قوة .
فتصريحات كل من سليماني وأردوغان وغيرهما ليست مجرد استعراض عضلات انما هما يفصحان عن مخططات حقيقية لجر العراق لحرب بالإنابة عن هذا الطرف أو ذاك مستفيدين من الواقع المأزوم للعملية السياسية .
فمما لاشك فيه أن المشروع الديمقراطي هو صمام الأمان الوحيد للعراق ، وبدونه قد يتحول العراق إلى إمارات يتقاسمها المتنابزون والمختلفون أو يتحول الى ساحة للصراعات الداخلية والخارجية ، ناهيك عن احتمال عودة الاستبداد الذي لن يعود هذه المرة خالي الوفاض بل سيكون مسلحا بكل تقنيات البقاء وأمصال الديمومة .
أن نجاة العراق مرهونة باتباعه سياسة متوازنة إزاء المتناقضات الداخلية و النزاعات الخارجية ، وهذا لن يتم بدون تبني رؤية سياسية يتفق عليها الجميع تعطي الاولوية للمصلحة الوطنية وترفض كل أشكال التدخل الخارجي وكل مبررات الانقسام والتشتت ناهيك عن محاولات جرجرة العراق الى حلبة الصراعات التي لا ناقة له فيها ولا جمل ، ويكفينا ما أبتلينا به من تدخلات مازلنا إلى الآن نعاني من تبعاتها فليس لدينا دم زائد لنريقه من اجل الآخرين .
فالسلامة السلامة في المشروع الوطني الذي يزرع البسمة في وجوه العراقيين ويعيد الالق إلى حاضرهم والأمل إلى مستقبلهم ، فبدون ذلك لن نكون قادرين على الخلاص مما ينتظرنا من مخاطر داخلية وخارجية ، فهل إلى ذلك من سبيل ؟  نتمنى ذلك .
 

الاثنين، 6 فبراير، 2012

السيرة الذاتية






(1) المعلومات الأساسية 

الاسم الكامل : باسم محمد حبيب خلف
مكان الولادة : العراق / ذي قار
زمان الولادة  : 23 كانون أول 1969
التحصيل الدراسي : دكتوراه تاريخ قديم

(2) الأتحادات والمنظمات

نائب رئيس أتحاد كتاب الأنترنيت العراقيين
عضو الرابطة الثقافية / النصر
عضو منظمة حقوق الأنسان العراقية
عضو منظمة مساواة العالمية ( المهتمة بالمساواة بين الجنسين ) 

(3) الكتب 

منظومة الحقوق والواجبات في العراق القديم
نقد العقل العراقي
افكار حول اصلاح الواقع التربوي ( طبعة شخصية )
صفقة لذات ضائعة ( مجموعة قصصية ) 

  (4) البحوث والدراسات

هل وصل جلجامش إلى دلمون ( بحث منشور في مجلة آفاق عربية عام 2001 )
الكون ماذا كان قبل الأنفجار الهائل ؟ ( بحث منشور في مجلة علوم عام 2002 )
الأحوال السياسية لـ( أوما ) من العصر الأكدي حتى نهاية حكم سلالة اور الثالثة 
(مجلة لارك ، كلية الآداب ، جامعة واسط ، العدد السادس ، 2011 )
الديانة اليهودية وعلاقتها بديانات الشرق الأدنى القديم ( المؤتمر العلمي الدولي السادس لكلية التربية جامعة واسط للمدة من 10 - 11 نيسان 2013 ) 
انتفاضة اوروك بحسب نص ملحمة جلجامش ( المؤتمر العلمي لجامعتي ميسان وتكريت 2013 )

(5) النشاطات

رئيس تحرير صحيفة صوت الحق السابقة
عضو تحرير صحيفة الأفق الجديد السابقة
كتب  في صحيفة الصباح العراقية
كتب  في صحيفة المدى العراقية
كتب  في صحيفة العالم العراقية

(6) ابرز الصحف العربية التي نشر فيها : 

صحيفة النهار اللبنانية 
صحيفة القدس العربي اللندنية 
صحيفة الدوحة القطرية

(7) المواقع الألكترونية التي نشر فيها :

 موقع ايلاف
موقع العربية نت
موقع عرب تايمز
موقع الحوار المتمدن
موقع النور
موقع كتابات
وموقع معابر

السبت، 4 فبراير، 2012

دعوة لفسح المجال لسياسيين جدد


باسم محمد حبيب
قد يعتقد البعض أن هذه الدعوة غريبة ، لأنها ربما تتناقض مع الطموح الشخصي ومع أعراف العملية السياسية، التي تتيح للسياسيين المشاركة في المنافسة الانتخابية أو طلب المناصب السياسية المرة تل والأخرى ، فلا الديمقراطية ولا الدستور ولا القوانين النافذة تمنع تكرار المشاركة السياسية لأكثر من مرة ، وهذا الأمر مطبق ومعمول به في مختلف الأنظمة الغربية .
وبالتالي قد يبدو غريبا أن ندعو الى التخلي عن حق دستوري وديمقراطي إلا أن يكون هناك مبررات لذلك ، لا سيما وأن المعادلة السياسية لا تسير بالشكل الموزون الذي تتطلبه الديمقراطية ، وهي تعيش في ضل أختلالات مزمنة سببها التناشز بين أقطاب الواقع السياسي .
أن المبررات التي تدعونا إلى طرح هذه الدعوة تنطلق من هزال الثقافة الديمقراطية في وسطنا الاجتماعي ، وغياب التعاطي الايجابي مع الممارسة الديمقراطية ، واعتلال مجتمعنا المسكون باشتباكات دينية وعرقية وطائفية وعنصرية ، تضعنا أمام واقع هجين تختلط فيهالأوهام بالمخاوف والآمالبالأفكار المتخلفة ، الامر الذي يلقي بضلاله على المشهد السياسي ويجعله أكثر هشاشة وأرتباكا .
أن مشاركة الوجوه القديمة في المنافسة السياسية سوف يجعل العملية السياسية تعيش في دوامة التكرار ، حيث الأحزاب والشخصيات والكتل نفسها ، فلا أفكار ولا دماء جديدة يمكن أن تضفي على الحراك السياسي قدر من التنوع ، وتمنحه مرونة التواصل مع شتى الاتجاهات السياسية .
فإنسحاب الوجوه القديمة وفسح المجال لوجوه الجديدة ، سوف يمنح العملية السياسية روحا وثابة قادرة على التواصل مع متغيرات العصر ، ويمنح الديمقراطية الوليدة القدرة على الاستمرار والتواصل .
أن قيمة الديمقراطية في ما تحققه من تغيير وما تفرزه من تطوير في واقعنا وحياتنا ، فقد أخذت الوجوه القديمة فرصتها كاملة وآن أوان أختبار وجوها جديدة ، وليكن أختيارنا على أساس الكفاءة لا على أساس العواطف التي لا تقدم ولا تأخر ، فبين الربح والخسارة قد لا يكون سوى صوت واحد .

الجمعة، 3 فبراير، 2012

في ذكرى 2 أب : يجب أن لا تُنسى المواقف الحسنة والطيبة

باسم محمد حبيب

في ذكرى أي حدث مؤلم يتجاهل الناس غالبا المواقف الحسنة أو الطيبة التي ترافق في العادة ذلك الحدث ، ويستذكرون في المجمل المواقف السيئة التي تتماشى أو تتطابق مع نظرتهم السلبية للحدث ، الامر الذي يمكن أن نلاحظه عند استذكار العراقيين والكويتيين لأحداث 2 آب 1990 ، ذلك اليوم التأريخي الذي ينطوي فضلا عن المواقف السيئة والمؤلمة على مواقف حسنة وطيبة من الواجب والامانة أستذكارها لتكون مصداقا لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الطرفين .
ومن هذه المواقف ما حصل عند التقاءنا صدفة بأحد الشبان الكويتيين بعد يومين من ذلك الحدث أي في يوم 4 آب ، فلكوني أحد جنود أحدى الوحدات العسكرية العراقية التي كانت رابضة في محافظة البصرة وقتذاك ومن أبناء أحدى المناطق المجاورة ، فقد أسند ألي وإلى آخرين مهمة نقل كميات من الاعتدة من المخازن الواقعة في منطقة الخميسية الى الوحدة التي ننتمي لها ، لكي يتم أستخدامها في التمرين التعبوي الذي من المزمع أن تقوم  به وحدات الحرس الجمهوري وفقا لما كنا نعتقده أنذاك ،    إذ لم نكن نعلم شيئا عن قرار غزو الكويت الذي يبدوا أن القيادة العراقية قد أتخذته في السر ، ونظرا لقرب المخازن من مقر سكني فقد سمح لي قائد المجموعة بزيارة أهلي مساء 1 آب 1990 ، فقد كانت زيارة الاهل عند العسكري كمن يجد الماء بعد ضمأ أو يعثر على الطعام بعد جوع لا سيما مع بعد الاجازات وندرتها في الجيش العراقي .
وعند الصباح وعندما كنت أهمْ بمغادرة بيت أهلي ، سمعت بيانا من تلفزيون العراق يعلن عن قيام الوحدات العراقية بغزو الكويت ، ونظرا لاني كنت في تلك اللحظة خارج وحدتي العسكرية فقد خشيت من التبعات التي تترتب على ذلك ، وقررت العودة باسرع ما يمكن حتى أتلافى تلك التبعات المنتضرة ، إلا انني لم  أجد أحداً من مجموعتي التي يبدو انها غادرت المخازن فور سماعها بالبيان أو ربما تلقت أتصالا قبل ذلك يحثها على العودة ،  لذا كان علي السفر الى البصرة حيث كانت توجد وحدتي قبل تكليفنا بالمهمة ، وبالفعل سافرت الى هناك على أمل ان أجد من يوصلني الى مقرها الجديد ، فوجدت لحسن الحظ أحدى السيارات العسكرية التي كانت تقوم بجمع بعض المستلزمات العسكرية التي تحتاجها الوحدة في مكانها الجديد ، وبعد أن أتمت مهمتها تحركت السيارة التي أقلتنا الى الكويت سائرة بنا في طريق صحراوي قاحل .
وعندما دخلنا الاراضي الكويتية التي عرفناها من خلال علامات الحدود  شعرنا بأننا نشهد أحد الاحداث المرة والخطيرة وأن الايام القادمة ستكون صعبة ومؤلمة للغاية ، ولـ أننا كنا جالسين في بدن السيارة الخلفي فقد كنا نشاهد بعض السيارات التي كانت تمر بالقرب منا ، كنا أربعة أشخاص مسلحين ببنادق كلاشنكوف الروسية مع حقيبة تجهيزات تحوي ثلاث أو اربع مخازن عتاد هذا عدا السائق الذي كان جالسا مع النائب ضابط قائد المجموعة في مقصورة السيارة ، في تلك اللحظة أقتربت منا سيارة مدنية سوداء يستقلها شاب ملتحي بلحية خفيفة يضع على رأسه يشماغ أحمر ، وعندما أصبح قبالتنا رمقنا الشاب بنظرة جامدة فشعرت أن من واجبي أن أحييه حتى أشعره بالطمئنينة وبأننا لسنا أعداء له على الرغم من وجودنا في بلده ، فتفاجئنا برده الذي لم نكن نتوقعه حينئذ ، إذ بدأه بالعبوس وختمه بالبصاق ، ما أثار غضب الجالسين الذين كانوا مدعمين بأوامر تتيح لهم الرد على ما قد يعتبرونه تصرف عدواني من الطرف الآخر ، وفي الحال صوبوا بنادقهم اليه بهدف النيل منه ، الامر الذي أثار فيه الهلع والارتباك الذي كاد يفقده السيطرة على مقود السيارة ، هنا شعرت بقسوة اللحظة وما سوف ستؤول اليه ، فوقفت أمام البنادق وصحت بوجوه زملائي" أرموني أولا " فما كان منهم أمعانا في التشدد الا أن صرخوا "  ابتعد والا سنرميك معه "، وفي غمرة هذه الجلبة تمكن الشاب الكويتي من أجتياز سيارتنا والابتعاد بها بعيدا ولم تنفع محاولة سائقنا اللحاق به على الرغم مما بذله من سرعة ومطاولة ، حيث غاب الشاب في احدى الاحياء السكنية مستفيدا من سرعة سيارته .
كانت لحظة جميلة مازلت اذكرها بأعتزاز ، فمثلما عبر ذلك الشاب الكويتي عن موقفه الغاضب والرافض لوجودنا في بلده ، كان لنا موقف مماثل عندما أحترمنا حقه في التعبير عن موقفه بل والانتصار له على الرغم مما قد يحمله ذلك من أخطار كانت ماثلة انذاك بل وأقرب ألينا من حبل الوريد .
اذن لننسى السلبيات ولنبني على تلك المواقف الجميلة فربما تعيد ألينا ما قد فقدناه في تلك الايام التي تحبس الانفاس .

دماء أكراد العراق ليست لعبة بيد الاتراك والايرانيين

باسم محمد حبيب

في تطور لافت وخطير على الحدود العراقية التركية أستشهد عدد من الاكراد العراقيين بعد تعرض حافلتهم لهجوم من الطيران التركي الذي يواصل منذ أيام هجماته على القرى العراقية في أقليم كردستان بعد أستفحال النزاع مع حزب العمال الكردستاني الذي يطالب بالاستقلال عن تركيا .
في نفس الوقت تقريبا تتعرض المناطق العراقية المحاذية لايران من أقليم كردستان لغارات جوية وهجمات برية لملاحقة عناصر حزب الحياة الكردستاني الذي يقول الايرانيون أنه يتواجد في الجانب العراقي من الحدود .
أن السؤال المهم الذي نود أن نطرحه على القوى الفاعلة في الجانب العراقي ماذا فعلتم من أجل أيقاف هذه الاعتداءات السافرة على حرمة الاراضي العراقية وعلى أرواح وممتلكات المدنيين ؟ هل تكتفي هذه القوى بالتصريحات الخجولة وغير المؤثرة ؟ أم لابد لها من موقف تعبر فيه عن رأي العراق الرسمي فيما يجري على حدوده وداخل أراضية .
أننا نلاحظ غيابا في الموقف الرسمي تجاه هذه الهجمات المستمرة وهو أمر ربما يشجع الدول المعتدية على التمادي وعلى الاستمرار في أعتداءاتها على الاراضي العراقية .
وعلى الرغم مما يمر به العراق من ظروف قاسية وما تتعرض له جبهته الداخلية من تصدع بسبب التجاذبات السياسية والطائفية فأن من واجب العراق العمل ولو بالممكن لوقف هذه الاعتداءات السافرة وأستخدام مختلف وسائل الضغط المتيسرة لـ ردع الدول المعتدية ومنعها من إيذاء العراق .
كذلك على الدول المعتدية أن تدرك أن حل مشاكلها لا يتم بالتطاول على السيادة العراقية وأنتهاك حرمة الحدود وأستهداف المدنيين بل من خلال الحوار المتكافيء البناء فمثلما تريد هذه الدول سلامة اراضيها ومواطنيها يريد العراق ذلك أيضا وسيصب الحوار في خدمة الاهداف المشتركة إذا ما أتسم بالتوازن والمعقولية .
أن علينا أن نتوجه الى مجلس الامن فهو الوحيد القادر على التدخل لان العراق عضو في المنظمة الدولية ومن واجب مجلس الامن ضمان أمنه وسلامته مع مطالبة الجانبين التركي والايراني بتقديم أعتذار للجانب العراقي وتحمل كل الاضرار التي تكبدها السكان من هذه الهجمات .
أننا كشعب لن نقبل أن تبقى القوى العراقية متفرجة لان هذا مما يهون هيبة العراق ويضعف من دوره وتأثيره كقوة ديمقراطية جديدة فسيقال أن بلدا لا يستطيع أن يحمي نفسه لا يستحق أن يكون نموذجا للبلدان الاخرى على الرغم من سطوة أنظمتها الدكتاتورية . 

العراق لابد أن يعود قويا

باسم محمد حبيب

السؤال الاهم لماذا يجب أن يعود العراق قويا ؟ ألا يكفي أن يكون هادئا مستقرا ينعم بالهناء والرفاه فكثير من الدول لا تأمل أو تريد أكثر من هذا الامر ، أن الجواب على ذلك يتحدد في ضوء قراءتنا للواقع العراقي وللتحديات التي عاشها في الحقبة السابقة .
فكما هو معلوم مر العراق وخلال العقود الماضية بفترات من القوة والضعف ، ولقد رأينا كيف تخطى العراق الكثير من المشاكل وواجه الكثير من التحديات بفعل قوته التي تشكل ركيزة أساسية من ركائز نموه وتطوره .
ولكن في حالة الضعف وجدنا أن الامر مختلف كثيرا ، فقد كانت حافلة بالمخاطر والتحديات الداخلية والخارجية ، حتى أصبح التدخل الخارجي والتحدي الداخلي قرين لأي حالة ضعف يمر بها العراق ، ولنا في حالة العراق بعد واقعة 14 تموز 1958 أو بعد عام 2003 خير برهان على ذلك ، إذ أصبح ساحة للتدخلات الاجنبية وملعبا للأجندات الاقليمية التي أختلفتمتبنياتها وركائزها حتى وضعته على شفى محرقة كبيرة  .
وعلى الرغم من حركية الواقع العراقي وبروز العراق في مراحل معينة كـ أحد القوى الكبيرة في المنطقة ، إلا أن العراق لم يستفد من هذا التعاقب ولم يبني على حالة القوة التي يمر بها أو يعيشها حينا من الزمن وصولا لواقع أفضل ، بل كان على الدوام يعيش واقع الدوران بين القوة والضعف وكأنه يتجاهل حكمة التأريخ وعبر الدروس .
وبالتالي فأن المرحلة المقبلة ربما تحتم أن يكون هناك توجه لمعالجة هذه الظاهرة التي قد تشكل تحديا مستقبليا للعراق ولديمقراطيته الوليدة ، لان العودة الى الضعف بعد القوة ، هو دعوة لاستعادة شريط المآسي التي عاشها العراق في سنوات الاقتتال الطائفي والاضطراب الداخلي بكل ما أتسمت به من رعب وألم ومعاناة .
أن مرارة تلك السنوات تتطلب منا أن نكون حذرين مما قد ينتظرنا ، فصراع الاجندات لم يزل قائما ، وأشتباك المخططات ربما يعيدان لملمة المشروع التخريبي بحثا عن فرصة جديدة تعيده الى الفاعلية.
أن المخاطر التي تهدد العراق لم تنتهي بعد والخصوم الذين يريدون به شرا مازالوا يبحثون عن جولات وجولات ، وما لم يكن العراق قويا فلن يكون بأمكانه أتقاء الشرور ومنع الخصوم من التدخل في شؤونه ، هذه هي المعادلة ولابد للعراق أن يدركها جيدا  .                                                                                                                                                                                                                                                                               
تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969